شهد التوتر الأميركي الروسي أمس انعطافاً خطيراً إثر اقتراب مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي من طائرة كانت تقل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو فوق بحر البلطيق، ودعا الأمين العام المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف إلى التهدئة وعدم التصعيد.
وأعرب غوتيريش عن أمله في ألا ينتقل التوتر الحاصل بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية في الأجواء السورية إلى تصعيد في الصراع السوري. وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي «أتمنى بشدة أن يكون هناك عدم تصعيد في الوضع لأن مثل هذا النوع من الحوادث يمكن أن ينطوي على خطورة بالغة في صراع يضم مثل هذا العدد الكبير من الأطراف والذي يكون فيه الوضع معقداً جداً على الأرض».
ووصل التوتر الأميركي الروسي مداه بعد ان اقتربت مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي امس من طائرة كانت تقل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو فوق بحر البلطيق، بحسب ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية، في ثالث حادث من نوعه خلال ثلاثة أيام.
تحذير
وحذر وزير الدفاع الروسي خلال الاجتماع ان «الوضع بالقرب من الحدود الغربية لروسيا يتدهور»، بحسب موقع الوزارة.واضاف ان ذلك «يرتبط بتصاعد النشاط العسكري لدول حلف الأطلسي في أوروبا».
والاثنين رصدت مقاتلة روسية «طائرتي تجسس أميركيتين» فوق البلطيق قامت إحداهما بـ«بمناورة» استفزازية.
والأربعاء استدعت السويد السفير الروسي بعد ان حلقت مقاتلة روسية من طراز سوخوي على مقربة من طائرة استطلاع سويدية فوق بحر البلطيق. والاثنين اعترضت مقاتلة روسية من طراز سوخوي -27 فلانكر الطائرة الأميركية ار سي-135 يو بينما كانت تحلق في الأجواء الدولية فوق بحر البلطيق بشكل «غير آمن»، بحسب ما ذكر الجيش الأميركي الثلاثاء.
بداية التوتر
وبدأ التوتر الأحد بعد أن أسقط الجيش الأميركي طائرة عسكرية سورية قرب الرقة لإسقاطها قنابل قرب قوات متحالفة مع الولايات المتحدة على الأرض في أول مرة تقوم بها واشنطن بعمل من هذا القبيل في الحرب الأهلية السورية. كمال شهد التوتر بين الجانبين تصعيداً جديداً عندما أسقطت طائرة أميركية طائرة سورية من دون طيار من صنع إيراني في منطقة التنف بجنوب البلاد على الحدود مع الأردن.
