الإمارات تدين الاعتداء وتدعو إلى التصدي للآفة الخطيرة التي تهدد العالم

الإرهاب يضرب لندن.. دهس وطعن و7 قتلى

حلقة جديدة من مسلسل العمليات الإرهابية تعرضت لها بريطانيا، في الوقت الذي تستعد لإجراء انتخابات تشريعية هذا الخميس.. حيث بعد أقل من أسبوعين من هجوم مانشيستر، كانت العاصمة لندن في مرمى الإرهاب، حيث قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين وطعنوا زوار المطاعم والمقاهي بالسكاكين في منطقة بارا ماركت.موقعين سبعة قتلى، قبل أن تقتلهم الشرطة. ودانت الإمارات بشدة الهجوم ودعت الى التصدي للآفة الخطيرة التي تهدد العالم وسط استنكار عالمي للحادث الإرهابي.

ويعد الهجوم هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في اقل من ثلاثة اشهر، بعد مانشيستر الذي أودى بحياة 22 شخصا وحادثة طعن شرطي حتى الموت قرب البرلمان البريطاني في لندن.

وقاد مهاجمون شاحنة فان صغيرة بسرعة كبيرة ودهسوا المارة عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت غرينيتش على جسر لندن ليل أول من أمس، قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 48 شخصا. وهرعت الشرطة المسلحة إلى الموقع، وقتلت المهاجمين الـ3 بالرصاص في منطقة بارا ماركت، ودعت السلطات سكان لندن على تويتر إلى «الجري والاختباء والإبلاغ» إذا تعرضوا لأي هجوم.

أحزمة وهمية

وقالت قائدة شرطة لندن، كريسدا ديك، إن المهاجمين الثلاثة كانوا يرتدون أحزمة بها عبوات وهمية. وأشارت إلى أنها لا تعتقد وجود مشتبه بهم فارين، لافتة إلى أن الشرطة لا تعلم حتى الآن هوية المهاجمين الثلاثة الذين قتلوا. كما أكدت أنه سيجرى تعزيز الدوريات في كثير من المناطق بمشاركة ضباط مسلحين.

وقالت هيئة إسعاف لندن إنها نقلت 48 مصابا إلى خمسة مستشفيات في العاصمة البريطانية، بينما عالجت عددا آخر من إصابات طفيفة في موقع الهجمات.

وأكد سائق سيارة أجرة إن ثلاثة رجال نزلوا من الشاحنة وهم يحملون سكاكين طويلة «وشرعوا في طعن الناس عشوائيا في بورو هاي ستريت». وذكر شهود أن الناس هرعوا للاحتماء بإحدى الحانات.

اعتقالات

وداهمت الشرطة البريطانية، أمس مسكناً في شرق العاصمة لندن، كان يستخدمه أحد المنفذين لهجوم لندن الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وقال شاهد عيان إنه سمع دوي عدة انفجارات أثناء العملية، وعلم فيما بعد أنها «انفجارات محكومة».

وفي هذا الإطار ذكرت الشرطة البريطانية أن 12 شخصا اعتقلوا على خلفية الهجوم الذي شهدته لندن. كما ذكرت مصادر أن «عدة نساء خرجن من مبنى في شرق لندن، برفقة الشرطة، ورؤوسهن مغطاة».

طفح الكيل

في الأثناء، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن الكيل طفح بعد تزايد الهجمات الإرهابية في بريطانيا، وأنه إذا كانت هناك حاجة لتشديد الأحكام على جرائم الإرهاب، حتى إن كانت بسيطة، فـ«سنفعل ذلك».

وأكدت أن بريطانيا تواجه تهديدا جديدا يقوم فيه المهاجمون «بتقليد بعضهم» وأن الاعتداءات الأخيرة وإن لم تكن جزءا من المكيدة نفسها، فإنها متصلة في ما بينها، لأنها «نتاج أيديولوجية التطرف الشريرة نفسها».

وشددت ماي على ضرورة بذل الجهود لضبط حسابات المتطرفين على الإنترنت، وأن الهجمات تجمعها الأيديولوجيات التي تشوه الحقيقة، وهي لا تشبه الإسلام.

وعددت ماي أربعة مجالات قالت إنها تحتاج لتغيير. الأول هو مكافحة «الفكر الشرير» الذي يلهم هذه الهجمات المتكررة. ثانياً إجراءات تنظيمية جديدة لتقليص المساحة المتاحة للمتطرفين على الإنترنت.

وثالثاً يتعين عمل المزيد للكشف عن التطرف في المجتمع البريطاني والقضاء عليه. والمجال الرابع هو مراجعة استراتيجية مكافحة الإرهاب.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن أحدث هجوم يضرب بريطانيا وأوروبا. ومن المقرر أن تجرى انتخابات تشريعية هذا الخميس.

إدانة إماراتية

وأدانت دولة الإمارات الجرائم الإرهابية التي وقعت وسط العاصمة البريطانية لندن وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس، موقف دولة الإمارات الثابت والواضح ضد التطرف والإرهاب.. مشددة على أن جرائم لندن الإرهابية تؤكد مجددا الحاجة الماسة لتضافر الجهود الدولية للتصدي للتطرف والإرهاب بأشكاله كافة.

وأضافت أن المدنيين الأبرياء يدفعون ثمن هذه الجرائم الإرهابية.. داعية إلى التعاون المشترك والتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار دول العالم.

وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها إلى ذوي الضحايا جراء هذه الجرائم الإرهابية.. متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

كما أدانت السعودية الاعتداءات، حيث جدد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف اللذين يستهدفان الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم.

تضامن

ولجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تويتر لعرض المساعدة على بريطانيا وقال: «إن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لدعم لندن وبريطانيا»، بينما قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه لماي عبر تليغرام.

وأبدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تعاطفها، وقالت «نتحد جميعا اليوم عبر الحدود في فزع وحزن ولكن بإصرار. أؤكد أن ألمانيا تقف بثبات وحزم إلى جانب بريطانيا في الحرب ضد كل أشكال الإرهاب».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر «فرنسا تقف أكثر من أي وقت مضى إلى جانب المملكة المتحدة».

من جهته أوضح وزير الخارجية الكندي جاستن ترودو في تعليق له على تويتر: «أخبار مروعة جاءت من لندن الليلة، إننا نراقب الموقف».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول: «نقدم الدعوات ونعرب عن التضامن التام اليوم كما هو الحال دائما مع شعب بريطانيا في مواجهة هذه الهجمات الإرهابية المروعة في لندن».

الإمارات تحذر المواطنين

وجهت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أمس، تحذيراً لمواطني دولة الإمارات من السفر إلى بريطانيا في أعقاب الهجمات الإرهابية. وأكد الوكيل المساعد للشؤون القنصلية بالوزارة أحمد الهام الظاهري أن «هذا التحذير يأتي انطلاقاً من إحاطة مواطني الدولة بدرجة المخاطر عند سفرهم، والحرص على سلامتهم ومتابعة المستجدات التي تقوم الوزارة على إثرها بتقييم درجات الخطر والتهديد».

وطالبت الوزارة المواطنين الموجودين في بريطانيا بالحذر الشديد في تنقلاتهم والابتعاد عن المناطق العامة في هذه الفترة، مؤكدةً أنها «ستقوم بإحاطة المواطنين بالمستجدات في هذا الشأن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات