قالت رئيسة الوزراء البريـــطانية تيريزا ماي، أمس، إن بريطانيا ستواجه عواقب وخيمة إذا فشلت في الحصول على اتفاق جيد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وأضافت أن الأعوام الخمسة المقبلة ستكون من بين أصعب الفترات في حياة البريطانيين.
وأدلت ماي بهذه التصريحات خلال كلمة عرضت فيها وعود حزب المحافظين للناخبين قبل الانتخابات البرلمانية في الثامن من يونيو، التي من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها الحزب.
وأوضحت ماي أن «التحدي المحوري الذي نواجهه هو التفاوض على أفضل اتفاق لبريطانيا في أوروبا». وأضافت «إذا فشلنا فستكون العواقب وخيمة بالنسبة لبريطانيا وللأمن الاقتصادي للأشخاص العاملين العاديين. إذا نجحنا فستكون الفرص أمامنا هائلة».
وتضمن البرنامج الانتخابي وعداً بالحفاظ على التزام المحافظين طويل الأمد، بخفض المعدل الصافي السنوي للهجرة إلى بريطانيا إلى أقل من 100 ألف شخص، واقتراحاً بزيادة الرسوم على أرباب العمل الذين يستخدمون عمالة ماهرة من خارج الاتحاد الأوروبي.
ومن بين التعهدات الأخرى التي أفادت بها ماي الناخبين المسنين أنهم سوف يتمكنون من تغطية تكاليف رعايتهم الاجتماعية بعد الوفاة، من ممتلكاتهم، وذلك بدلاًَ من بيع منازلهم، مثلما يضطر كثير من الناس إلى القيام به الآن. وقالت إن بيانها سوف يعكس وعدها بأن حكومتها لن «تكون مدفوعة بمصالح قلة ثرية، ولكن بمصالح الأسر العاملة العادية».
وأوضحت «أن هذه العائلات - مثل عائلاتكم - تجاهلها سياسيون وغيرهم في مواقع السلطة، لفترات طويلة». وأضافت: «وهذا هو السبب وراء تصميمي على خفض تكاليف المعيشة للأسر العاملة العادية، والحفاظ على الضرائب منخفضة، والتدخل عندما لا تعمل الأسواق كما ينبغي». وتابعت «أنتم الشعب الذي يعمل بجد كل يوم وجعل هذا البلد على ما هو عليه الآن».
وعندما دعت ماي إلى إجراء الانتخابات المبكرة في الثامن من يونيو المقبل، طلبت من الناخبين دعم قيادتها وخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بمنحها أغلبية أكبر في البرلمان.
وتحت شعارها الانتــــخابي، «قيادة قوية ومستقرة من أجل المصلحة الوطنية»، تسعى ماي لكسب الناخبــين التــابعين لحزب العمال، غيرالراضين عن الزعيم اليساري جيرمي كوربين، وعن سياسة الهجرة الليـبـرالية لحكومة العمال السابقة.