أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني الإصلاحي إسحق جهانغيري، أمس، انسحابه من الانتخابات الرئاسية، ودعمه للرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، وفق وكالة الأنباء «إيسنا». وقال جهانغيري، إثر إعلان سحب ترشيحه: «سأمنح صوتي لروحاني في الانتخابات الرئاسية».

وأضاف، أمام مئات الأشخاص الذين تجمعوا في مدينة شيراز جنوبي البلاد: «لقد أتممت واجبي التاريخي، وسأصوّت معكم لروحاني للاستمرار على طريق التقدم في هذا البلد، صوتوا لروحاني لأنه رجل المهمات الصعبة، لقد ترشحت لإسماع صوت الإصلاحيين».

ويأتي قرار جهانغيري بعد يوم على انسحاب رئيس بلدية طهران محمد باقر قليباف من السباق الرئاسي، ما أفسح المجال لمعركة بين روحاني ورجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي.

مخالفات انتخابية

على صعيد متصل، قالت السلطة القضائية إن أكثر من 60 مخالفة مرتبطة بالانتخابات الرئاسية والإقليمية في إيران المقررة الجمعة وقعت وتم اعتقال شخصين، في وقت تتزايد فيه التوترات بين الفصائل الإصلاحية والمحافظة.

ونقل موقع ميزان الإخباري عن غلام حسين محسني أجئي، المتحدث باسم السلطة القضائية، قوله، أمس، إن حكاماً ورؤساء مقاطعات ورؤساء أحياء ومديري مكاتب حكومية ارتكبوا مخالفات انتخابية، مشيراً إلى أنه تم اعتقال شخصين بسبب محاولة من مكتب الحملة الانتخابية لأحد المرشحين سرقة وثائق متعلقة بمنافس، وفيما لم ترد أي تفاصيل عن المخالفات الأخرى، قال محسني أجئي إنها منظورة أمام المحاكم.

وتصاعدت التوترات بين الإصلاحيين والمحافظين قبل الانتخابات، إذ لجأ أبرز المرشحين إلى توجيه انتقادات حادة بشكل غير معتاد بعضهم إلى بعض، وهو أمر نادر في الخطاب السياسي الإيراني.

ويتركز التنافس أساساً في الانتخابات بين روحاني وإبراهيم رئيسي المحافظ، وانتقد روحاني ماضي رئيسي، بصفته ممثلاً كبيراً للادعاء في الثمانينيات، عندما تم إعدام الآلاف من المنشقين المعتقلين. واتهم رئيسي ومحافظون آخرون روحاني بالتساهل مع الفساد وسوء إدارة الاقتصاد، وهي مزاعم ينفيها.

وفي إطار حملته الانتخابية في زانجان أمس، هاجم روحاني الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أنه يحشد التأييد لرئيسي، غير أنه لم يذكر الحرس الثوري بالاسم.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية عن روحاني قوله: «لا تذهبوا إلى المناطق الريفية وتكذبوا على الناس، لا تجمعوا الناس في الحافلات، لا تقدموا لهم وجبات غداء في القواعد العسكرية».