تصاعدت مرة أخرى الاحتجاجات ضد الحكومة الاشتراكية في فنزويلا، واستخدمت الشرطة أساليب القمع من الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريقها، ما أدى إلى سقوط قتيلين لترتفع حصيلة قتلى الحركة الاحتجاجية في فنزويلا إلى 40 شخصا منذ مطلع أبريل الماضي.
وانتشر تسجيل مصور يظهر اللحظات الأخيرة من حياة أحد المتظاهرين (33 عاما) الذين قتلتهم الشرطة، خلال احتجاجات بدأت سلمية، ولكنها تحولت إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين خارج العاصمة كاراكاس، بمدينة تاتشيرا المتاخمة لكولومبيا. وقالت السلطات في «تاتشيرا»: إن «الرجل الثاني الذي قتل هو لويس الفاريز (18 عاما) توفي متأثراً بجراحه في الصدر».
واندلعت الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة والحرس الوطني، إذ قاموا بإلقاء الحجارة على سيارات الشرطة، كما أشعلوا النار في إحدى المدرعات، واحترقت عدة مبان. وردت قوات الشرطة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وأصيب العشرات، بمن فيهم امرأة شابة، حسب «أسوشيتدبرس».
وكان المعارضون أغلقوا الطريق الرئيسية في البلاد أول من أمس في عملية أطلقوا عليها اسم «اعتصام كبير ضد الدكتاتورية»، وشارك فيها لمدة 12 ساعة متظاهرون في نحو خمسين نقطة إستراتيجية في البلاد.
إصابات
من جهة أخرى، أصيب متظاهر بالرصاص في مدينة كولون (غرب) وآخر في باريناس (غرب). كما أصيب متظاهرون آخرون برصاص مطاطي خلال مواجهات مع قوات الأمن في عدد من المناطق.
وألقت السلطات القبض على النائبة المعارضة يانت فيرمين و12 متظاهرا آخرين في جزيرة مارجريتا، وقال فريدي جوفارا نائب رئيس الجمعية الوطنية إن «هذا اعتداء على الحصانة البرلمانية».
أزمة
وتشهد فنزويلا أزمة سياسية عميقة منذ أشهر وأزمة اقتصادية تعود أساسا إلى تراجع أسعار النفط. ويواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ الأول من أبريل موجة مظاهرات للمعارضة وبحسب منظمة فورو بينال فإن 155 مدنيا على الأقل حكمت عليهم محاكم عسكرية بالسجن.
وتطالب المعارضة بتنظيم انتخابات عامة مبكرة، وترفض دعوة مادورو إلى تعديل دستور 1999، معتبرة أن في الأمر مناورة لتأجيل الاقتراع الرئاسي المقرر نهاية 2018، غير أن مادورو نفى ذلك نهاية الأسبوع.
