أقفل معارضون فنزويليون أمس، طرقات رئيسية في البلاد وجلسوا على الأسفلت ملوحين بأعلام، وذلك مع بداية الأسبوع السابع من احتجاجاتهم ضد الرئيس نيكولاس مادورو، في وقت حض الاتحاد الأوروبي النظام في البلاد على إجراء انتخابات لإنهاء العنف والاحتجاجات.
وتستهدف المعارضة الفنزويلية بتحركها الذي يستمر 12 ساعة وأطلقت عليه «الاعتصام الكبير ضد الدكتاتورية»، 50 نقطة استراتيجية في فنزويلا. وعلى أهم طريق سريع يوصل إلى كراكاس هتف المحتجون «حرية».
وقال فريدي غيفارا نائب رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة «إنه يوم مقاومة لإبراز (قدراتنا) التنظيمية وقوتنا» والهدف هو جعل فنزويلا «غير قابلة للسيطرة».
ويواجه مادورو منذ الأول من أبريل 2017 موجة تظاهرات للمعارضة وأعمال عنف أوقعت 38 قتيلا ومئات الجرحى. وبحسب منظمة فورو بينال غير الحكومية فان 155 مدنيا على الأقل حكمت عليهم محاكم عسكرية بالسجن.
وقال المعلم ميغيل مارتينيز الذي يشارك في اعتصام المعارضة «ليست هناك حرية إنهم يقمعوننا وليس هناك مواد غذائية وإذا وجدت فهي باهظة السعر»، مشيرا بذلك إلى الارتفاع الكبير لمستوى التضخم والنقص الكبير في المواد الغذائية والأدوية بسبب الصعوبات الاقتصادية للبلاد. وأضاف «سأبقى في الشارع حتى يحدث تغيير».
وتطالب المعارضة بتنظيم انتخابات عامة مبكرة، وترفض قرار الرئيس دعوة البرلمان إلى تعديل دستور 1999، معتبرة أن في الأمر مناورة لتأجيل الاقتراع الرئاسي المقرر في نهاية 2018.
غير أن مادورو نفى ذلك في نهاية الأسبوع وقال «في 2018 سواء أمطرت أو أرعدت وأبرقت، ستكون هناك انتخابات رئاسية في فنزويلا».
وهناك عدة مواعيد انتخابية منها انتخاب الحكام الإقليميين الذي كان يفترض أن ينظم في 2016 لكنه تأجل لأجل غير مسمى. ومن المقرر أن تشهد فنزويلا في 2017 انتخابات بلدية.
ويمكن أن تستفيد المعارضة من التململ الشعبي وتشير استطلاعات رأي إلى أن ما بين 70 و80 في المئة من السكان لا يؤيدون طريقة إدارة الرئيس للبلاد. ويؤكد الرئيس أن تعديل الدستور هو السبيل للسلم الاجتماعي، في حين ترى المعارضة أن في الأمر رغبة في صياغة نص على المقاس. وقال غيفارا «لا مجال لأن تتحمل فنزويلا هذا، وطالما هناك دكتاتورية، لن يكون هناك هدوء».
وقالت ماريا فيرنانديز (56 عاما) «نريد الخروج من (هذا الوضع) وإذا لزم أن نبقى عمرنا كله في الطرقات السريعة سنفعل». ودعت المعارضة الجيش إلى الحوار من أجل التوصل إلى «حل سلمي» للأزمة. وحض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي السلطات في فنزويلا على إجراء انتخابات والإفراج عن المعتقلين السياسيين للمساعدة في إنهاء المظاهرات.
وقال الوزراء إن عشرة أشهر انقضت في محاولة حل الأزمة ومازال الوضع على ما هو عليه وإن الانتخابات هي المخرج. وأضافوا في بيان «العنف واستخدام القوة لن يحل الأزمة». وقال الوزراء إن الاتحاد الأوروبي يطالب «بوضع جدول زمني للانتخابات ليتمكن الشعب من التعبير عن إرادته بشكل ديمقراطي». ودعا البيان إلى «إطلاق سراح المعارضين السياسيين المسجونين» بعدما سجن مادورو رموز المعارضة.
