أبدت حكومات افريقية قلقها إزاء ما يجري في ساحل العاج من تمرد للجيش الذي أغلق عناصره بواكيه، ثاني أكبر مدينة في البلاد، مع استمرار خلاف بشأن دفع علاوات لليوم الثاني رغم تهديد الحكومة بعقوبات قاسية، مما ينذر بانزلاق البلاد إلى الفوضى.

وبدأ التمرد في بواكيه، الجمعة، ثم انتشر سريعاً في أعقاب تمرد مشابه في يناير للجنود أيضاً أصاب أجزاء من البلاد بالشلل. وصعد الجنود المتمردون في بواكيه من تمردهم، أمس، بإغلاق الطرق المؤدية إلى الشمال والجنوب من المدينة. وقال السارجنت سيدو كوني أحد قادة التمرد «لا نريد التفاوض مع أحد. نحن مستعدون أيضاً للقتال إذا تعرضنا لهجوم. ليس لدينا ما نخسره». وقال سكان بواكيه إن المتاجر أغلقت أبوابها إذ أطلق جنود وكثير منهم ملثمون النيران في الهواء وجابوا شوارع المدينة في سيارات مسروقة.

وقال كوني إن المتمردين ينشطون أيضاً في العاصمة التجارية أبيدجان وفي بلدات كورهوجو ودالوا ومان وبوندوكو. وأكد أحد سكان كورهوجو وقوع إطلاق نار وقال إنه تم إغلاق الطريق المؤدي إلى القاعدة العسكرية الرئيسية. وفي بيان أذاعه التلفزيون الحكومي مساء الجمعة هدد رئيس الأركان الجنرال سيكو توري الجنود «بعقوبات تأديبية صارمة» إذا لم ينهوا التمرد. وبالتزامن أبدت حكومات افريقية قلقها من انزلاق ساحل العاج إلى الفوضى وقالت يجب على الحكومة عدم التصعيد وحل مشكلة العسكريين سريعاً.