وافق الاتحاد الأوروبي، أمس، على السماح للأوكرانيين بالسفر إلى دول الاتحاد بلا تأشيرة، ما يحقق وعداً أوروبياً رئيسياً لتعزيز العلاقات مع كييف التي تشهد نزاعاً مستمراً مع المتمردين الموالين لروسيا.

وبعد قرار بروكسل، كتب الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو على موقع فيسبوك: «نعم.. فعلناها»، وهو أمر كانت الجمهورية السوفييتية السابقة تسعى لتحقيقه منذ وقت طويل. وشبّه بوروشنكو الموالي للغرب الشعور بعد القرار بأنه «يشبه العودة إلى المنزل بعد رحلة طويلة ومتعبة»، مضيفاً أن أوكرانيا تصبح بشكل تدريجي «جزءاً من حضارة أوروبية مشتركة».

وتوصل الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا إلى اتفاق شراكة تجارية وسياسية واسعة بعد الإطاحة بالحكومة الموالية لروسيا عام 2014، مع سعي بروكسل إلى إخراج هذا البلد من الحقبة السوفييتية وإدخاله في الفلك الأوروبي. وذكر المجلس الأوروبي الذي يضم دول الاتحاد الـ28 في بيان، أن الإعفاء من التأشيرة «تطور مهم سيساعد على تعزيز العلاقات بين الشعب الأوكراني والاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن هذا يأتي بعد إتمام أوكرانيا الإصلاحات الضرورية في مجالات متعددة، منها قطاع الهجرة والنظام العام والأمن والعلاقات الخارجية والحقوق الأساسية.

وأوضح البيان أن إلغاء التأشيرة جاء بعد اتفاق أوروبي على آلية تعليق للقرار تسمح للدول الأعضاء بوقف العمل بالإجراء في حال كانت هناك "هجرة كبيرة" أو قضايا أمنية مع أوكرانيا. وبموجب الإجراء الجديد يسمح للأوكرانيين الذين يحملون جوازات سفر بيومترية بالسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي بلا تأشيرة لمدة 90 يوماً، من أجل السياحة والأعمال أو الزيارات العائلية، ولكن ليس للعمل. ولا يسري القرار على بريطانيا وأيرلندا.