ركزت الصحف الأجنبية في تغطيتها هذا الأسبوع على الوضعين السوري والأفغاني، وما رشح بشأن دور خفر السواحل الإيطالي في السماح بغرق عدد من اللاجئين.
وتحت عنوان «دونالد ترامب يدرس زيادة عدد القوات في أفغانستان وسط انشقاق في البيت الأبيض»، كتب كريس غراهام في صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الاستراتيجية الجديدة التي تقدم بها بعض كبار قادة الجيش والمستشارين السياسيين لترامب بإرسال قوات إضافية، يعتقد أنها ما بين 3 إلى 5 آلاف جندي، في محاولة لكسر الجمود في الحرب التي مضى عليها 16 عاماً، وجلب مسلحي طالبان إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن مصير تلك الاستراتيجية التي يعمل عليها مستشار الأمن القومي ماكستر، والتي تسمح للبنتاغون بتحديد عدد القوات وتعطي الجيش سلطات أوسع بكثير لاستخدام الضربات الجوية ضد مقاتلي طالبان، سيتقرر قبل اجتماع قمة الناتو في بروكسل في 25 مايو.
مراجعة
في غضون ذلك، كتب كل من ميسي ريان وكريغ جافي في «واشنطن بوست» أن التحول المطروح في الاستراتيجية الأفغانية سيعيد الولايات المتحدة بشكل فعّال إلى الحرب مع حركة طالبان. وفيما أفادا بأن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة ترامب، أكدا بأنها تأتي بعد مراجعة سياسية مبينة حول رغبة الرئيس ترامب عكس الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، و«البدء بالفوز مجدداً»، أما نتيجتها الصافية، فستكون عكس خطوات أوباما للحد من الدور العسكري الأميركي في أفغانستان، وأشار الكاتبان إلى أنها تأتي نتاج قلق متزايد للجيش الأميركي بأن الجمود الضعيف مع طالبان كان يتآكل لسنوات، مما يهدد بقاء الحكومة الأفغانية، ويهدد القواعد الأميركية الأساسية لقتال الجماعات العسكرية مثل تنظيمي القاعدة وداعش عبر جنوب آسيا.
وفيما ستضيف القوات الإضافية التكاليف المالية للحرب التي تصل إلى 23 مليار دولار سنوياً، يبقى احتمال اتفاق سلام مهم لإنهاء الحرب ضئيلاً برأيهما، لكن وفقاً لأحد كبار المسؤولين «إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فإن الخطة «بي» ستكون منع انهيار الدولة، الأمر الذي سيتطلب أيضاً موارد عسكرية إضافية».
عقبات
أما في الوضع السوري، ومناطق «تخفيف التصعيد» التي اقترحتها روسيا ووافقت عليها تركيا وإيران، أشارت صحيفة «غارديان» البريطانية إلى العقبات التي تعترض الاتفاق، لا سيما وأن الولايات المتحدة ليست طرفاً فيه، بينما المعارضة المسلحة مشككة بشرعيته ورافضة لدور إيران كضامن، والأهم افتقاره إلى أي آلية لحل الخلافات والانتهاكات، مثل معظم الاتفاقات السابقة بين الداعمين للأطراف المتحاربة، ووجود تعقيدات محتملة في تطبيقه في ظل الأجواء المزدحمة فوق سوريا، وما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تلتزم بتقليص المجال الجوي.
وكان الموقف الأميركي متأرجحاً بين الحذر والتشكيك، فأعرب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس عن حذره من الاتفاق قائلاً «إن الشياطين في التفاصيل» وإنه يوجد الكثير ينبغي العمل عليه حول من سيضمن المناطق وأي مجموعات ستبقى خارجه.
في صحيفة «اندبندنت»، كتب صاموئيل أوزبورن عن المكالمات الهاتفية المروعة التي جرت بين طبيب سوري وخفر السواحل الإيطالي في عام 2013، قبل أن يغرق مركب يقل عدداً من اللاجئين في البحر ويأخذ معه العشرات منهم. وتظهر المكالمات رفض السلطات الإيطالية دعوات الإغاثة، حيث قالت للمهاجرين أن عليهم الاتصال بـ«بمالطا»، برغم وجود سفينة بحرية إيطالية على بعد بضعة أميال.