كشفت وكالة الأمن القومي الأميركية عن إبلاغها فرنسا مسبقاً بقرصنة روسية للتأثير في الانتخابات الفرنسية، في وقت يكابد الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون لتشكيل تحالف يضمن له أغلبية برلمانية مريحة، تمكنه من تنفيذ برنامجه الانتخابي، وتمكن من كسب رئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس الذي انضم إلى معسكره.

وقال مدير وكالة الأمن القومي الأميركية الأميرال مايك روجرز، أمس، إن جهازه أبلغ فرنسا مسبقاً بشأن قرصنة حسابات فريق حملة إيمانويل ماكرون، ونسبها إلى روسيا. وقال روجرز، في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: «رصدنا نشاطاً روسياً، وحادثنا نظراءنا الفرنسيين قبل الإعلان للعامة عن الأحداث في نهاية الأسبوع الفائت. أبلغناهم بأننا نراقب الروس، ورأينا أنهم يحاولون اختراق بعض أنظمتكم».

وفي خضم مشاورات تشكيل حكومته، كسب الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون، أمس، رئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس الذي انضم إلى معسكره. ويعي الرئيس الوسطي المؤيد لأوروبا حاجته إلى جذب شخصيات منبثقة من اليمين واليسار المعتدل، إن أراد تشكيل أكثرية برلمانية وتطبيق إصلاحاته بلا عراقيل، فبرغم فوز ماكرون (39 عاماً) البارز على اليمين المتطرف الأحد بنسبة 66 في المئة من الأصوات، سيجد نفسه رئيساً لفرنسا منقسمة.

صدمة

وأثار الاشتراكي فالس صدمة بإعلان انضمامه الكامل إلى معسكر الرئيس المنتخب، هو الذي تولى رئاسة الوزراء من 2014 إلى 2016 عندما كان ماكرون وزيراً للاقتصاد. وقال فالس، المنبثق من التيار اليميني في الحزب الاشتراكي، الذي دعم ماكرون بدلاً من المرشح الاشتراكي بونوا آمون، إنه يريد أن يكون «مرشح الغالبية الرئاسية» في الانتخابات التشريعية المقبلة، مشدداً في آن على أنه لا يزال «اشتراكياً» و«يسارياً».

إحراج

حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان، الذي نال 34 في المئة تقريباً الأحد، وحزب «فرنسا المتمردة»، بقيادة صوت اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون (19,5 في المئة في الدورة الأولى)، إلى البناء على التقدم الذي أحرزاه في الصناديق.

لقاء

إلى ذلك، أوضح بيان للبيت الأبيض أن ترامب تحادث هاتفياً مع ماكرون، واتفقا على اللقاء في بروكسل يوم 25 مايو الجاري على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأشار البيان إلى أن ترامب أعرب «عن رغبته في العمل بشكل وثيق مع الرئيس المنتخب ماكرون لمواجهة تحديات مشتركة، وأكد عراقة ومتانة تقاليد التعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا»، ووصف باريس بأنها الحليف الأقدم لواشنطن.

ولم يعبّر الرئيس الأميركي عن موقف صريح ومباشر بخصوص الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لكنه لمح إلى أن الهجوم الأخير الذي شهدته باريس قبل الجولة الأولى يخدم مصلحة مارين لوبان. وأيّد عدد من معاونيه في الجولة الثانية ماكرون.