يسابق المرشحون للانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية الزمن لحشد أكبر عدد من المؤيدين، في آخر أيام الحملة الانتخابية قبل التصويت اليوم الثلاثاء اختيار خليفة لبارك غوين هي، المعزولة بعد فضيحة فساد.

ويتصدر استطلاعات الرأي المرشح عن الحزب الديمقراطي المعارض «مون جاي إن» بنحو 42 في المئة من نوايا التصويت. ويعد مون - في حال انتخابه - باتباع نهج أقل عدائية تجاه كوريا الشمالية، وباستقلالية أكبر عن الوصاية الأميركية.

وأبرز منافسي مون هو رجل الأعمال «آن شيول سو» الذي يوصف بترمب كوريا الجنوبية، بالنظر إلى كونه يشترك مع الرئيس الأميركي في كونه قادماً من عالم الأعمال من دون خبرة سياسية. فيما تبدو حظوظ «مهونغ جون بيو» المرشح عن حزب الحرية اليميني - وهو الحزب السابق للرئيسة المعزولة - محدودة للفوز بالرئاسة.

وتحظى الانتخابات باهتمام عالمي لأن نتيجتها ستحدد مستقبل العلاقة مع كوريا الشمالية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق وحرباً كلامية بين بيونغيانغ من جهة وواشنطن وسيئول من جهة ثانية. وتأتي هذه الانتخابات في ظل انقسام شعبي كبير، وستطوي صفحة أشهر من الاضطرابات بعد عزل بارك وسجنها بانتظار محاكمتها بتهم الفساد وإساءة استخدام السلطة.

وشكلت التجمعات المليونية للمطالبة برحيل بارك مناسبة للتعبير عن الغضب المتنامي في رابع الاقتصاديات الآسيوية حيال تفاقم الفروقات الاجتماعية والبطالة.

وكتب رئيس الوزراء السابق كيم هوانغ شيك - في مقالة أخيراً- أن «المشكلات معقدة ومتداخلة لدرجة سيحتاج معها الرئيس المقبل للكثير من الوقت لحلها، إذا كان من الممكن حلها».