اتسمت الإطلالة العلنية الأولى للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بعد غياب عن الساحة دام ثلاثة أشهر، بميزتين أساسيتين أولاهما تفادي الحديث كلياً عن خلفه والحفاظ على مسافة قريبة من الحضور الذي انفجر ضاحكاً حين سأله أوباما: «حسناً إذاً ما الذي جرى في غيابي؟»

منذ سلم أوباما مفاتيح البيت الأبيض لخلفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته لم يدلِ بأي ملاحظات تتعلق بالعهد، وقد اختار عدم التطرق في حديثه أمام لجنة من الطلاب والخريجين الجدد في جامعة شيكاغو، لترامب أثناء النقاش معهم حول موضوع تنظيم المجتمع.

وتوجه للحضور الطلابي مستذكراً أنه وصل إلى شيكاغو مباشرةً بعد إنهاء دراسته الجامعية وقال: «كنت مليئاً بالمثاليات، ومتأكداً تماماً أني وبطريقة ما سأحدث تغييراً في العالم.» واعترف أمام الشباب أنه لم يكن يعلم بصراحة كيف وصلت به الأمور ليصبح منخرطاً في التنظيم المجتمعي، وأنه قام بذلك ليتمكن من دفع القرض التعليمي.

وقال: «لم أكن أعلم بالفعل ما الذي يعنيه هذا الأمر، أو كيفية القيام به. إلا أنني قبلت الوظيفة وأقمت لثلاث سنوات هنا في هايد بارك.» وأشار أوباما إلى أنه أدرك بأن «الأمر الوحيد الأهم» الذي يمكنه القيام به في فترة ما بعد الرئاسة هو «إعداد جيل القيادة القادم لحمل الشعلة والقيام بدورهم في تغيير العالم.» يذكر أن أوباما انطلق في رحلةٍ منذ مغادرة البيت الأبيض في 20 يناير الماضي، وقد عاد، أخيراً، من تاهيتي على أهبة الاستعداد للحياة العامة مجدداً.