فاز المرشح المؤيد لأوروبا إيمانويل ماكرون، في انتخابات الرئاسة الفرنسية بنحو 65 أو 66 في المئة من الأصوات، في هزيمة مدوية للتيار المناهض للاتحاد الأوروبي التي تمثله زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، مارين لوبان.

وفاز ماكرون بسهولة على زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، مارين لوبان، بعد منافسة مريرة تبارى فيها برنامجه الليبرالي المؤيد للاتحاد الأوروبي، ضد دعواتها لفرنسا لإغلاق حدودها والانسحاب من العملة الموحدة "اليورو". وتستند التقديرات إلى النتائج الجزئية الأولية الصادرة عن وزارة الداخلية. وانطلق مؤيدو ماكرون الذين تجمعوا خارج متحف اللوفر وسط باريس، في هتافات سعيدة صاخبة، ولوحوا بالعلم الفرنسي، مع انتشار النبأ.

ووصف ماكرون فوزه بأنه بمثابة فصل جديد في تاريخ فرنسا تم فتحه «يحمل الأمل والثقة المستعادة».

وبلغت نسبة المشاركة في الدورة الثانية 65,30 في المئة. وسجلت هذه النسبة انخفاضاً مقارنة بالدورة الأولى التي جرت في 23 أبريل (69,42 في المئة) والدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعام 2012 (71,96 في المئة).

خيبة لوبان

في الأثناء، أشادت مرشحة اليمين المتطرف الخاسرة مارين لوبن «بنتيجة تاريخية وكبيرة» لحزبها الجبهة الوطنية. وقالت لوبن في بيان مقتضب إنها اتصلت بماكرون لكي تتمنى له «النجاح» في مواجهة «التحديات الكبرى»، معلنة أنها ستقود الجبهة الوطنية إلى الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو المقبل.

وأضافت: «الجبهة الوطنية يجب أن تجدد نفسها بصورة جذرية لكي ترقى لمستوى الفرصة التاريخية وتلبي توقعات الشعب الفرنسي. سأقترح البدء في هذا التحول العميق لحركتنا من أجل تشكيل قوة سياسية جديدة».

أوروبا تهنّئ

أوروبياً، هنأ الناطـــق باسم الحكومــــة الألمانية، شتيفن زايبرت، إيمانويل ماكرون بفوزه. وكتب زايبرت على تويتر مخاطباً ماكرون: «فوزكم هو انتصار لأوروبا القوية الموحدة وللصداقة الألمانية الفرنسية». وهنأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ماكرون، في رسالة على تويتر، معتبراً أن الفرنسيين اختاروا «مستقبلاً أوروبياً». وكتب يونكر على تويتر: «أنا مسرور بأن الفرنسيين اختاروا مستقبلاً أوروبياً»، فيما رحب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بدوره بقرار الفرنسيين المؤيد لمبادئ «حرية، مساواة وأخوة».