في سابقة في تاريخ فرنسا السياسي ما بعد الحرب العالمية الثانية، لم ينتقل أي من أكبر حزبين تقليديين، أي الحزب الاشتراكي (يسار) وحزب الجمهوريين (يمين) إلى الدورة الثانية. والمرشح المحافظ فرنسوا فيون الذي حل في المرتبة الثالثة في الدورة الأولى (20,01 في المئة) تأثر بفضيحة الوظائف الوهمية المفترضة التي قد يكون استفاد منها مقربون منه بعدما كشفتها نهاية يناير، أسبوعية «لوكانار آنشينيه».

وحل عقاب أكبر بالحزب الاشتراكي، إذ لم يحصل مرشحه بنوا آمون سوى على 6,36 في المئة من الأصوات، وتقدم عليه مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي نجح في الحلول في المرتبة الرابعة مع 19,58 في المئة من الأصوات.

وأظهرت الدورة الأولى شرخاً بين «الخاسرين» و«الفائزين»، وبلداً مشتتاً بين أربعة أحزاب سياسية ممثلة بالمرشحين الأربعة في الدورة الأولى (وسط ويمين متطرف ويمين ويسار راديكالي). وتكرار هذه النتائج في الانتخابات التشريعية سيقضي على مبدأ الحزبين وسيجعل تشكيل غالبية مهمة صعبة.