بدأ الخناق يضيق على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في أعقاب تمدد حالة الغضب التي تجتاح فنزويلا ووصولها إلى الجيش الذي وجه عدد من منسوبيه انتقادات علنية للحكومة وتم اعتقال 85 منهم، في وقت واصلت المعارضة تظاهراتها خلال عطلة نهاية الأسبوع على الرغم من القمع الذي وصل عدد ضحاياه إلى 37 شخصاً في أعقاب الإعلان عن وفاة متظاهر جديد.
وقال زعيم المعارضة الفنزويلية هنريك كابريليس إنه تم اعتقال 85 عنصراً من الجيش بسبب انتقادهم للحكومة علناً. وأضاف «هناك استياء في صفوف القوات المسلحة»، وقال إنه تم إبلاغه عن عدد المعتقلين بشكل مباشر من قبل الجيش، الذي طلب منه الإعلان عن ذلك. وتواجه فنزويلا، على الرغم من امتلاكها أكبر احتياطيات نفط في العالم، أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء وتضخم خارج عن السيطرة.
وواصلت المعارضة تظاهراتها في عطلة نهاية الأسبوع على الرغم من اعمال العنف التي أودت بحياة 37 شخصاً خلال اكثر من شهر. ونفت نساء يرتدين الأبيض تظاهرة أمس من أجل إدانة «القمع الوحشي» الذي تتعرض له التظاهرات السلمية.
وكانت المعارضة الفنزويلية نظمت تظاهرات ضد مادورو في هذا البلد الذي يعاني من أزمة سياسية واقتصادية عميقة. وتطالب المعارضة برحيل مادورو قبل انتهاء ولايته في ديسمبر 2018. وقام متظاهرون الجمعة بتدمير تمثال للرئيس السابق هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من 1999 حتى وفاته في 2013، في مدينة روزاريو دي بيريخا بغرب البلاد. وأحرق المتظاهرون ومعظمهم من الطلاب التمثال ثم انتزعوه من القاعدة وقاموا بتفتيته، حسب لقطات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي كراكاس تظاهرت مجموعة من الطلاب ولليوم الثاني على التوالي لكنهم تخلوا عن فكرة التوجه إلى وزارة الداخلية في وسط العاصمة، كما فعلوا في يوم الخميس. وقد تحولت تظاهرة الخميس إلى معركة حقيقية مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بينها رشقها المحتجون بالحجارة والزجاجات الحارقة. وارتفعت حصيلة قتلى هذه المواجهات إلى 37 شخصاً بعد وفاة شاب في 20 عاماً خلال اشتباكات وقعت في ولاية زوليا.
