نظمت المعارضة الفنزويلية أمس تظاهرة ضخمة في العاصمة كاراكاس للتصدي لمشروع صياغة دستور جديد الذي طرحه الرئيس نيكولاس مادورو سبقتها مواجهات عنيفة الليلة قبل الماضية بين المتظاهرين الذين أغلقوا العديد من الطرقات وقوات الأمن.
وتحت شعار محاربة مشروع الدستور الجديد دعي المناهضون لمادورو إلى التجمع على طريق سريع في شرق كراكاس في رد لقمع النظام الفنزويلي للتظاهرات.
قلق دولي
وشهدت فنزويلا اشتباكات وإغلاقاً للطُرق احتجاجاً على مشروع مادورو صياغة دستور جديد، ما فاقم الأزمة في هذا البلد، في حين تواصلت الإدانات الدولية.
فقد كررت واشنطن قلقها حيال الديمقراطية في فنزويلا بعد إعلان مادورو، وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مايكل فيتزباتريك «إننا نعتبره خطوة الى الوراء».
وأضاف أنّ مشروع مادورو «بحسب المؤشرات الأولية لا يُشكّل جهداً حقيقياً نحو المصالحة الوطنية التي تحتاجها فنزويلا الآن».
من جهته، اعتبر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو أنّ اقتراح مادورو صياغة دستور جديد «خاطئ» و«غير دستوري» وعملية «تزوير».
أما وزير خارجية البرازيل ألويسيو نونيز فاعتبر أنّ مبادرة مادورو «انقلاب»، قائلاً في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ «الأمر يتعلّق بخرق جديد للنظام الديمقراطي بما يتعارض مع دستور البلاد».
المعارضة تضغط
داخلياً، قال رئيس البرلمان خوليو بورغيس «علينا أن نتحرك إلى الأمام، هذا الشعب لم يستسلم ولن يستسلم» وفي الاتجاه ذاته قال نائبه فريدي غيفارا «علينا الحرص على أن يكون (مشروع الدستور الجديد) آخر خطأ يرتكبه النظام الدكتاتوري. لقد سقط كل الحكام الدكتاتوريين» إذ يعتبر البرلمان الهيئة الرسمية الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ نهاية 2015.
وأضاف غيفارا «هذه المسرحية التي يريد تنظيمها لا يمكن أن تسلبنا أكبر قوة لدينا، وهي قوة الشعب في الشارع». ويأتي إعلان الرئيس الفنزويلي الاشتراكي عن نيته الدعوة الى صوغ دستور جديد، بعد شهر تماما على بدء موجة التظاهرات والعنف التي أدت الى مقتل العشرات ويُنظر الى هذا الإعلان على انه استفزاز من جانب التيار التشافي (نسبة الى الرئيس الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز).
إغلاق الطرق
ومنذ أول من أمس أغلق المتظاهرون الطرق الرئيسة في كل أنحاء البلاد، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في غرب العاصمة لإبعاد المعارضين.
