أبدت الصحافة العالمية اهتماماً بمجموعة من الموضوعات التي تنوعت بين القلق من تقرّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زعماء متطرفين، وانزعاج أستراليا من تقلب مواقفه حيال آسيا، وتداعيات الوصول المحتمل للمرشح إيمانويل ماكرون إلى الإليزيه على أوروبا، واختلاس منافسته اليمينية مارين لوبان الفكري لخطاب منافسها الخاسر في االجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية، فرانسوا فيون، وتعرية أحداث يوم العمل خريطة انقسامات الشارع الفرنسي على المستوى الشخصي والسياسي والاجتماعي، مروراً بغليان انتخابات بريطانيا العامة، وتعهد زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، بتعزيز وضع الشرطة، وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط، وبروز تبدّل في سياسة حركة حماس ضمن استراتيجية جديدة.

وعلقت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، على توسع دائرة تعاطف ترامب مع القادة التوتاليتاريين، أبعد من نطاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصولاً إلى مغازلة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ووصفه بالذكي، والإعراب عن «التشرف» بلقائه «في ظل ظروف مناسبة».

وإذ استغرب بعضهم عادة ترامب شبه اليومية الإعراب عن فيض مشاعره حيال الرئيس الصيني شين جينبينغ، باعتباره «الرجل الطيب والمحترم والنبيل»، فإن دعوته لرئيس الفلبين رودريغو دوتيرت لزيارة البيت الأبيض، أثارت حفيظة النقاد الذين أعربوا عن انزعاجهم العميق للدعوة المتعجرفة، وطالبوه بسحبها، رغم أن الأخير ذكر أنه مرتبط بزيارة لروسيا في ذلك الموعد.

وركز دامين كايف من صحيفة «نيويورك تايمز»، في إطار مواقف ترامب على أن سلوكه حيال آسيا يربك أستراليا، حليف أميركا القديم، ويجعلها أسيرة قوتين، الصين التي تشكل الشريك التجاري الأكبر، والولايات المتحدة الحليف الوفي.

وعلى الصعيد الفرنسي، كشف المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور من صحيفة «غارديان»، أن فشل المرشحة لوبان في حسم الانتخابات الرئاسية لصالحها، سينعكس ارتياحاً في عدد من الأوساط الدبلوماسية، دون أن يعني أن فوز البديل المنافس، أي ماكرون، الموالي لأوروبا، صداعاً دبلوماسياً أقل حدةً.

ورأى وينتور أن ماكرون الرئيس سيحظى بإمكانية دفع الإصلاحات الداخلية قدماً، علماً بأنه قدم تلميحات غير مستساغة خلال حملته حول لندن والبريكست ومستقبل شكل أوروبا، وأولى اهتماماً خاصاً لإعادة إحياء الحلف الفرنسي الألماني.

واعتبر أنه لن يؤيد صفقةً تتيح لبريطانيا التصرف وكأنها جنة أوروبا الضريبية الواصلة للسوق الموحدة. ويذكر أنه لوّح سابقاً بـ «الفريكسيت» في حال لم يلمس إصلاحات داخل الاتحاد الأوروبي.

وقد وعرضت الصحيفة في مقال آخر للحملة الشعواء التي تعرضت لها لوبان على مواقع التواصل الاجتماعي، جراء الاقتباسات التي طبعت خطابها في عيد العمال المقتبس بحرفيته في بعض المواضع من المرشح الخاسر فيون.

وأشارت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية في تحليلها للانتخابات المقبلة على الساحة البريطانية، إلى طرح زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، المتعلق بتجنيد 10 آلاف شرطي إضافي في الخدمة، مؤكداً أنه سيدفع تكلفة الخطوة التي تصل إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني على خمس سنوات، عبر نسف قوانين ضرائب حزب المحافظين التي تراعي الأثرياء.

وفي السياق الشرق أوسطي، عرضت صحيفة «إندبندنت» البريطانية للأوضاع في فلسطين، فأشارت في مقال بعنوان «حماس تسقط الدعوة لتدمير إسرائيل، ضمن نهج سياسي جديد»، إلى أن قيادة حركة حماس المسلحة، ستتراجع عن مطالبتها بالقضاء على إسرائيل، وستنأى بنفسها عن حركة الإخوان، في محاولة واضحة لمنح طابع أكثر اعتدالاً للحركة.