أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «في الظروف المناسبة»، رغم أسابيع من التصريحات النارية المرتبطة بالخلاف مع كوريا الشمالية التي أعلنت رفع استعدادات قوتها النووية «إلى الحد الأقصى»، وسط تحركات عسكرية أميركية يابانية في شبه الجزيرة الكورية.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة بلومبرغ بشأن استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «إن كان من المناسب بالنسبة لي الاجتماع به سأفعل ذلك قطعاً، سيكون شرفاً لي القيام بذلك، في ظل الظروف المناسبة سألتقي به».
وكان ترامب مدح أول من أمس، زعيم كوريا الشمالية. وقال في مقابلة مع «سي بي أس نيوز»، «الناس يقولون إنه عاقل ليس لدي أي فكرة. أستطيع أن أقول لكم إنه كان شاباً في السادسة والعشرين أو السابعة والعشرين من عمره عندما تولى السلطة خلفاً لوالده». وأضاف، «إنه محاط بعدد كبير من الجنرالات والمسؤولين الكبار.
إنه يتعامل مع قضايا صعبة للغاية، لكنه كان قادراً على تولي السلطة في سن مبكرة جداً». ومضى ترامب يقول، «إن الكثيرين ممن كانوا حوله حاولوا إبعاده عن السلطة، سواء كان عمه أو أي شخص آخر، إلا أنه كان قادراً على القيادة. من الواضح أنه شخص ذكي جداً».
وأتى ذلك بعد أن قال ترامب إن من المحتمل أن ينشب «صراع كبير» مع كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية والصاروخية الباليستية، في حين قالت الصين الأسبوع الماضي إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية قد يتصاعد أو يخرج عن السيطرة.
من جهتها، لمحت كوريا الشمالية، إلى مواصلة تجاربها النووية قائلة إنها ستعزز قوتها النووية «إلى الحد الأقصى بطريقة متتالية في أي وقت» في مواجهة ما تصفه بالعدوان والهستيريا الأميركية.
وفي استعراض للقوة، أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات كارلفينسون إلى المياه قبالة شبه الجزيرة الكورية للمشاركة في تدريبات مع كوريا الجنوبية للتصدي لسلسلة من التهديدات من كوريا الشمالية، في حين حركت اليابان سفينة حربية لحماية حاملة الطائرات الأميركية.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية «الآن والولايات المتحدة تتحرك بلا كلل من أجل فرض عقوبات والضغط على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فإن البلاد ستسرع وتيرة تعزيز قوة ردعها النووية وفقاً لسياستها الجديدة التي تطلق عليها أقصى درجات الضغط والاشتباك». وتابع أن كوريا الشمالية ستتخذ «إجراءات لتعزيز قوتها النووية إلى أقصى حد وستطبق ذلك بطريقة متتالية ومتعاقبة في أي لحظة وفي أي مكان تقرره قيادتها العليا».
ويشير العديد من الخبراء منذ أسابيع إلى أن بيونغ يانغ جاهزة لتجربة نووية سادسة، استناداً إلى تحليل صور التقطت عبر الأقمار الصناعية.
وأعلنت السفارة الأميركية في كوريا الجنوبية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو موجود في سيئول لعقد «اجتماع داخلي» ولن يلتقي مسؤولين كوريين جنوبيين.
وكانت صحيفة «شوسون إيلبو»، كبرى الصحف في هذا البلد، ذكرت في وقت سابق أن بومبيو، وصل في نهاية الأسبوع إلى سيئول وشارك في اجتماعات مغلقة مع رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية وممثلين عن الرئاسة.
وأوردت الصحيفة نقلاً عن عدة مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات أن مدير السي آي إيه أطلع نظراءه على سياسة إدارة ترامب حيال كوريا الشمالية وقام بتقييم الوضع الداخلي للإدارة الكورية الشمالية.
