أطلقت كوريا الشمالية حرباً إعلامية جديدة، ولكن هذه المرة مع إسرائيل، مؤكدة أن الأخيرة «تسعى للتهرب من الانتقادات لاحتلالها أراضي عربية وارتكابها جرائم ضد الإنسانية».
وأنهت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة، لكنهما تابعتا مناورات بحرية منفصلة ردت عليها بيونغيانغ بتهديدات غاضبة، ولوحت بتحويل حاملة طائرات أميركية وغواصة نووية إلى «كتل من الخردة».
وكان وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال إن النظام في كوريا الشمالية عبارة عن «مجموعة متطرفة ومجنونة»، متهماً إياه بالتحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
واعتبرت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية تصريحات ليبرمان «متهورة وتعكس تصرفاً دنيئاً وشريراً» تجاه بلاده، مشيرة إلى أن إسرائيل هي «المالك غير الشرعي الوحيد للأسلحة النووية في الشرق الأوسط»، وفق ما ذكر موقع «هآرتس» الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن «تصريحات ليبرمان ما هي إلا خطة ساخرة تحاول إسرائيل من خلالها التهرب من الانتقادات لاحتلالها أراضي عربية وارتكابها جرائم ضد الإنسانية». وحذرت كوريا الشمالية إسرائيل من عواقب حملتها ضدها.
وبعد أن نشرت الولايات المتحدة غواصة نووية وحاملة طائرات في المياه الكورية الجنوبية، وسط تصاعد التوترات بين الكوريتين، هددت كوريا الشمالية بتدمير الغواصة، متهمة أميركا بتصعيد التهديد العسكري، طبقاً لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وذكر موقع «يوريمينزوكيري» الإخباري الدعائي الكوري الشمالي في منشور: «في اللحظة التي تبدأ فيها الغواصة النووية يو.إس.إس.ميتشجن التحرك حتى قليلاً، سيكون محكوماً عليها بمواجهة المصير البائس، بأن تصبح شبحاً تحت الماء، من دون أن تتمكن من الوصول إلى السطح».
وحذرت كوريا الشمالية أيضاً من أنه «سواء أكانت حاملة طائرات نووية أو غواصة نووية، ستتحول إلى كتلة من الخردة المعدنية، أمام قوتنا العسكرية التي لا تقهر والتي ترتكز على الردع النووي للدفاع عن الذات».
ويشهد الوضع توتراً شديداً في شبه الجزيرة الكورية نتيجة مؤشرات باحتمال إجراء كوريا الشمالية تجربة جديدة لصاروخ طويل المدى أو تجربة نووية سادسة، وبسبب تحذيرات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لا تستبعد اللجوء إلى القوة «لتسوية» المشكلة.
وشارك 20 ألف جندي كوري جنوبي و10 آلاف جندي أميركي في المناورات المشتركة التي انتهت أمس. وتؤكد سيؤول وواشنطن أن طبيعتة المناورات دفاعية، لكن بيونغيانغ تعتبرها تدريباً على اجتياحها.
وأكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تواصل مناورة بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة في بحر اليابان، تشمل المجموعة الضاربة الأميركية التي تقودها حاملة الطائرات كارل فينسن.
وستستمر هذه المناورات الرامية إلى اختبار القدرة على رصد مسار الصواريخ الكورية الشمالية واعتراضها، بضعة أيام إضافية.
