اتسعت الاحتجاجات التي تشهدها فنزويلا بشكل كبير وامتدت إلى مناطق لم تخرج فيها تظاهرات من قبل غضباً من التدهور الاقتصادي وتسلط الأجهزة الأمنية، وباتت تهدد بقاء الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو في السلطة.

وعمدت قوات الأمن المدعومة بعصابات مسلحة إلى الرد بعنف على موجة التظاهرات التي اجتاحت معظم مدن البلاد، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وتصاعد الغضب الشعبي. وأسفرت الاضطرابات جنوب غربي العاصمة كراكاس، عن مصرع 12 شخصاً، قالت النيابة العامة إن بعضهم قضى «بسبب صعقهم بالتيار الكهربائي، والبعض الآخر بالرصاص».

وهذه الاحتجاجات ليست جديدة على فنزويلا، حيث شهدت البلاد، في ديسمبر الماضي، اضطرابات واسعة النطاق، عقب قرار الرئيس الفنزويلي المفاجئ بإلغاء العملة من فئة 100 بوليفار. وتنذر الاحتجاجات الحالية بمشكلات جمة لحكومة البلاد، لاسيما وأنها امتدت إلى أربعة أحياء، كانت تعد معقلاً للحزب الحاكم الذي ينتمي إليه مادورو.

وقد تفضي إلى إحباط جهود الحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي)، لإحكام قبضته على السلطة وتحويل فنزويلا إلى دولة الحزب الواحد.

وفي ظل عدم وجود حلول ناجحة لإغاثة اقتصاد البلاد، فمن المرجح أن تستمر الاحتجاجات خلال الشهر المقبل، وهو ما يضع حكومة مادورو في مأزق ويؤدي إلى انقسامات داخل الحكومة والقوات المسلحة. وقد يواجه مادورو ضغوطاً من داخل حزبه لتحديد موعد عاجل لإجراء الانتخابات أو حتى لمطالبته بالاستقالة لتهدئة الغضب الشعبي.