قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، إن اعتداء باريس سيكون له تأثير «كبير» على الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي تجرى جولتها الأولى غداً الأحد.

في وقت أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم الشانزيليزيه وسط العاصمة الفرنسية، بينما سلم رجل، حددت السلطات البلجيكية هويته نفسه بعد ابلاغ السلطات الفرنسية عنه لاحتمال ضلوعه أيضاً في الاعتداء.

وكتب ترامب، على حسابه في توتير، «هجوم إرهابي في باريس. إن الشعب الفرنسي لن يقبل هذا الأمر كثيراً. سيكون له تأثير كبير على الانتخابات الرئاسية».

ووقع الهجوم في شارع الشانزيليزيه ذائع الصيت وسط العاصمة الفرنسية، وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين، ومصرع المهاجم على يد الشرطة، تبناه على الفور تنظيم داعش الإرهابي.

رسالة

ونشرت مواقع موالية لداعش بيان التبني، الذي قال إن لقب منفذ الهجوم، هو أبو يوسف البلجيكي دون أن يعطي تفاصيل إضافية. فيما قال مصدر قضائي إن محققين عثروا على رسالة مكتوبة بخط اليد تدافع عن تنظيم داعش بجوار جثة منفذ الهجوم.

في الأثناء، قال الناطق باسم وزارة الداخلية الفرنسية، بيير- هنري برانديه، إن «الرجل الذي ورد اسمه في مذكرة المطلوبين (أمنياً)، التي أصدرتها السلطات البلجيكية سلم نفسه لمركز شرطة في أنتويرب» شمالي بلجيكا.

وكان برانديه قال، عقب الهجوم إن هناك رجلاً ثانياً ضالعاً في الاعتداء، تعرفت عليه السلطات البلجيكية، وأخطرت السلطات الفرنسية بأمره.

تحقيق

من جهته قال وزير الداخلية البلجيكي إن منفذ هجوم باريس مواطن فرنسي، وهو ما كانت قد أعلنت عنه مصادر إعلامية فرنسية التي ذكرت أنه مواطن فرنسي عمره 39 عاماً كان معروفاً لأجهزة الأمن وارتكب جرائم عنف سابقة.

وقال مصدر مقرب من التحقيق أن السلطات الأمنية في العاصمة الفرنسية باريس ألقت القبض على ثلاثة أشخاص من أفراد أسرة المهاجم ، وأضاف المصدر أن هذه الخطوة إجراء معتاد في مثل هذه الحالات.

وأظهر استطلاع رأي أجرى في فرنسا، أخيراً، أن أكثر من نصف ضباط الشرطة في البلاد سيصوتون لفائدة مرشحة الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف)، مارين لوبن، في الانتخابات الفرنسية.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد «إيفوب»، أن 51 في المئة من عناصر الدرك يعتزمون التصويت للمرشحة اليمينية في الجولة الأولى، الأحد المقبل. ولطالما خشيت فرنسا التي عانت من هجمات دامية خلال العامين الماضيين أسفرت عن أكثر من 230 قتيلاً، من وقوع هجوم خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجري جولتها الأولى يوم الأحد.

ويرى مراقبون أن لوبن «الأكثر تشدداً» في التعاطي مع خطر الإرهاب عادت لتركز في حملتها على مسائل الهجرة ومحاربة الإرهاب خلال الأيام الماضية.

وقالت لوبان، للصحافيين في مقر حملتها الانتخابية، «لا يمكننا تحمل خسارة هذه الحرب. لكن على مدى السنوات العشر الماضية فعلت الحكومات اليمينية واليسارية كل ما بوسعها لنخسرها. نحتاج إلى رئاسة تتصرف وتحمينا».

تحدى

من جهته قال ماكرون المرشح الأوفر حظاً للفوز بانتخابات الرئاسة الفرنسية إن على فرنسا ألا تستسلم للخوف وأوضح في بيان صدر من مقر حملته «لا تستسلموا للخوف.. لا تستسلموا للتقسيم والترهيب. على جيلنا أن يكون أهلاً لهذا التحدي».

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف، إن الحكومة تنوي نشر 50 ألف شرطي، ضمن عملية لضمان الأمن خلال الانتخابات الرئاسية المقررة غداً الأحد.

وهاجم رئيس الوزراء الفرنسي لوبان و فيون لردودهما على مقتل رجل شرطة بالرصاص في الشانزيليزيه، وقال إن لوبان، في دعوتها لتشريع صارم ضد المتطرفين، «نسيت أن تخبر الشعب الفرنسي أن حزبها صوت ضد كل قانون لمكافحة الإرهاب» اقترحته الحكومة.

وانتقد كازنوف المرشح فيون قائلاً إن وعده بتوظيف 10 آلاف ضابط شرطة جديد غير موثوق به لأنه خفض عدد عناصر الأمن بمقدار 13 ألف في الوقت الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء خلال الفترة 2007 و.2012

إدانات

ووجد الهجوم حملة ادانات دولية واسعة من الدول والمنظمات، وقالت مينا أندريفا، وهي ناطقة باسم المفوضية الأوروبية: «أوروبا عاقدة العزم على مواصلة قتالها ضد الإرهاب وسندافع معاً عن أوروبا ديمقراطية ، ولكن هناك تحديات أمنية».

من جهته الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،عقد اجتماعاً مع مجلس الأمن الروسي، ودان هجوم باريس، وأعرب عن تعازيه للفرنسيين ، فيما أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن مواساتها للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.بينما اعلنت العديد من الدول العربية ادانتها للهجوم.