جان لوك ميلينشون مرشح أضفى على الانتخابات الرئاسية في فرنسا جدلاً بنكهة يسارية أرسلت موجات ارتعاش في أوساط المصارف ورجـــــال الأعمال والبرجوازيين على حدٍّ سواء.
واشتعلت حماوة الخطاب بإعرابه جهراً عن إعجابه المطلق بزعيم الثورة الكـــوبية فيديل كاسترو، والرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز، وتعاطفه مع أوتوقراطية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونفوره من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
ويعزو ميلينشون المولود في مدينة طنجة المغربية، طباعه الحادة إلى جذوره المتوسطية، وقد اشتهر بأنه خطابي من الطراز الرفيع، عززت خطاباته النارية وتعليقاته الثاقبة والحاذقة المنكّهة باقتباسات فلسفية لفكتور هوغو، في المناظرات التلفزيونية رصيد مؤيديه.
ويعرف عن ميلينشون الذي يرفض قطعاً التطرق إلى أي من جوانب حياته الخاصة بأنه أب مطلّق لولد وحيد، وقد انفصل أبواه حين كان صغيراً، فانتقل بعمر الحادية عشرة للعيش في النورماندي. درس الفلسفة.
وكان ناشطاً تروتسكياً قبل أن ينطلق في مسيرة تعليمية كأستاذ ثم كصحافي. انخرط في صفوف الحزب الاشتراكي في السبعينيات، وانتخب عضواً مجلس نواب عام 1986، ليكون النائب الأصغر سناً.
شعار
ويتخذ المرشح ابن 65، من «فك الارتباط والطرد» أحد شعارات حملته التي تستهدف بقية الطبقة السياسية.
وعلى الرغم من أنه يصوّر نفسه دخيلاً على عالم السياسة، يُعتبر أحد أبرز العارفين بأروقة السلطة الفرنسية. انفصل ميلينشون عن الحزب الاشتراكي عام 2009 بعد ثلاثة عقود، ليمضي في نهج اشتراكي أكثر حدّةً. وأعرب عن نيته في تأميم قطاعات أساسية كالمطارات والمواصلات، وإنشاء قطاع مصرفي رسمي عملاق، وتشريـع الحشيشــة».
التعاون
ويديــــن ميلينشون الذي تصفه صحيفة «ليز إيكو» الاقتصادية الفرنسية بأنه «مغامرة فرنسا الجديدة»، اتفاقيات التبادل التجاري الحرّ، ويؤيد أشكالاً أخرى من التعاون.
وقد نّوه بيانه الانتخابي باتفاقية أميركا اللاتينية التي أرسل بموجبها هوغو شافيز النفط إلى كوبا، وأوفد كاسترو بناءً عليها أطباء عيون لمعالجة ألوف الفنزويليين المصابين بإعتام عدسة العين.
دفع تشكك ميلينشون بوسائل الإعلام إلى اعتماد كثيف على وسائل التواصل الاجتماعي، ويفاخر بتفوق عدد متابعيه على قناة يوتيوب ذاك الذي حظي به الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيام السباق الرئاسي.
