وافق البرلمان البريطاني أمس، على اقتراح رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من يونيو لتعزيز موقفها قبل بدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست».

وبعد أن ألقت كلمة في جلسة صاخبة لمجلس العموم نالت ماي تأييد 522 مشرعاً في البرلمان المؤلف من 650 عضواً لإجراء انتخابات في الثامن من يونيو المقبل في مقابل معارضة من 13 عضواً فقط.

وقالت ماي، وزيرة الداخلية السابقة التي تولت رئاسة الحكومة دون انتخابات في أعقاب تنحي سلفها ديفيد كاميرون بعد أن جاءت نتيجة استفتاء العام الماضي لصالح الخروج من الاتحاد، إنها في حاجة لدعم موقفها في المفاوضات التي ستعيد تشكيل بريطانيا وستختبر تماسك الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابلة مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قالت ماي «اتخذت هذا القرار لأنني أعتقد حقاً أنه يصب في المصلحة الوطنية».

وأضافت قائلة «إذا اطلعتم على الجدول الزمني وإذا ظلت الانتخابات في موعدها عام 2020 فسنكون حينها بصدد الجزء الأكثر حسماً من المفاوضات، نهاية المفاوضات، فيما سيكون بداية للمرحلة التي تسبق انتخابات عامة».

وتتمتع ماي بتقدم كبير في استطلاعات الرأي على حزب العمال وهو الحزب الرئيسي بالمعارضة ويتوقع خبراء أن بإمكان حزب المحافظين الحاكم الفوز بنحو 100 مقعد إضافي في الانتخابات المقررة في الثامن من يونيو مما سيزيد من دعم خطة ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو احتمال أدى إلى ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني.

وأبلغت ماي الاتحاد الأوروبي رسمياً في 29 مارس بعزم بريطانيا الخروج منه لتبدأ مفاوضات تستمر عامين بشأن شروط الانسحاب والاتفاق على علاقة تجارية جديدة. وقالت إنها واثقة من التوصل إلى اتفاق في هذا الإطار الزمني.

وفي حال إجراء الانتخابات المبكرة فلن تضطر ماي إلى مواجهة الناخبين مجدداً حتى 2022 وهو ما سيعطيها هامشاً أوسع للمناورة في نهاية محادثات الخروج.

إلى ذلك، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن المفاوضات الحقيقية حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ستبدأ بعد الانتخابات البريطانية المبكرة.

وقالت مرغريتيس سكيناس الناطق باسم يونكر إن هذا الأخير الذي تباحث هاتفياً مع ماي «يعتبر أن المفاوضات السياسية الحقيقية حول البند 50 مع المملكة المتحدة، ستبدأ بعد الانتخابات المقررة في 8 يونيو».