أنهت جماعة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك، عملياً، حملة انفصالية مسلحة، استمرت ما يقرب من 50 عاماً. ودلت السلطات الفرنسية على مواقع، قالت إنها تخزن فيها أسلحة ومتفجرات وذخائر. وكانت حركة إيتا، قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار في عام 2011، لكنها لم تسلم أسلحتها المتبقية، غير أن الحكومة الإسبانية اعتبرت الخطوة غير كافية، وطالبت بحل المنظمة، وتقديم اعتذار لأسر الضحايا.

وتأسست جماعة إيتا (واسمها اختصار لأرض الباسك والحرية)، انطلاقاً من غضب سكان الباسك من القمع السياسي والثقافي، تحت حكم الزعيم الإسباني، فرانسيسكو فرانكو. وقتلت الحركة أكثر من 850 شخصاً خلال حملتها من أجل إقامة وطن مستقل بشمالي إسبانيا وجنوب غربي فرنسا.

وقالت الحكومة الإسبانية، إن تسليم حركة إيتا للسلاح في مدينة بيون الفرنسية، خطوة إيجابية، لكنها غير كافية، وطالبت بحل الجماعة رسمياً، وتقديم اعتذار للضحايا. وتأتي الخطوة، في وقت تنتشر فيه النزعة القومية في أنحاء أوروبا، مع سعي إسكتلندا ومنطقة كتالونيا الإسبانية، لإجراء استفتاء على الاستقلال، فيما حثت حركة شين فين، على إجراء تصويت لفصل إيرلندا الشمالية عن بريطانيا.

وقالت إيتا في خطاب لهيئة الإذاعة البريطانية، إنها سلمت ما بحوزتها من أسلحة ومتفجرات لوسطاء مدنيين، سيسلمونها بدورهم للسلطات. وقال ميشيل توبيانا، وهو ممثل عن الوسطاء، للصحافيين في بيون، إن الوسطاء المعروفين باسم «صناع السلام»، سلموا السلطات قائمة بإحداثيات ثمانية مواقع تخزن فيها إيتا ترسانة أسلحتها.

وأضاف أن المخزونات شملت 120 سلاحاً نارياً، وثلاثة أطنان من المتفجرات، وآلافاً من طلقات الذخيرة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، ماتياس فيكل، في مؤتمر صحافي في باريس، إن قوات الأمن تفتش حالياً المواقع لتحييد المتفجرات وتأمين الأسلحة. والتقطت صور لأفراد من الشرطة ينقلون أجولة من المواقع في بيون.