أوقفت الشرطة الروسية عشرات الأشخاص خلال تظاهرة للمعارضة، أمس، في موسكو، بعد أسبوع من اعتقال المئات أثناء مسيرة نظمها ألكسي نافالني، أبرز معارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلنت وزارة الداخلية الروسية، في بيان، أنه تم توقيف 31 شخصاً في موسكو بتهمة «الإخلال بالأمن العام» خلال تظاهرة غير مرخص لها.

وأوردت منظمة «أو في دي-إنفو»، المتخصصة في رصد التظاهرات، أن 56 شخصاً على الأقل أوقفوا بينهم أربعة قاصرين على الأقل. وقالت إن عدداً من الأشخاص الموقوفين، وأحدهم المعارض إيلدار دادين الذي أفرج عنه في فبراير بعد احتجازه 15 شهراً في معتقل بتهمة القيام بتظاهرات غير مرخص لها، أرادوا التظاهر بشكل منفصل.

ونُظمت التظاهرة في شارع تفرسكايا المعروف في قلب العاصمة الروسية، لكن الغموض لا يزال يلف هوية منظميها، إذ لم تشارك أي شخصية من المعارضة فيها، كما أن الرسائل التي نشرت على «فيسبوك» ربطت بين التجمع ومجموعة قومية غير معروفة كثيراً.

وبين المتظاهرين الموقوفين فتى يبلغ من العمر 16 عاماً يدعى بافل دياتلوف أصبح رمزاً لتظاهرات الشباب الأسبوع الماضي، حين ظهر في صورة وهو يتسلق عمود كهرباء. وقبيل توقيفه، قال دياتلوف إنه توجه إلى التظاهرة بعدما علم بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف: «كنا نسير متجهين إلى الساحة الحمراء حين بدأت الشرطة تدفعنا»، موضحاً أن الهدف من التظاهرة كان «المطالبة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة».

ونافالني، الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن 15 يوماً بتهمة عصيان أوامر الشرطة خلال تظاهرة الأحد الماضي، نأى بنفسه عن التظاهرة الأخيرة.

وكتبت الناطقة باسمه كيرا يارميش على «تويتر»: «لا علم له على الإطلاق بهذا الأمر».

وفي نوفوسيبيرك في سيبيريا الغربية، شارك نحو 400 شخص في تظاهرة مماثلة أجازتها البلدية بحسب وكالة إنترفاكس للأنباء، بينما تظاهر نحو 650 شخصاً في سامارا (الفولغا)، و250 شخصاً في إستراخان (جنوب)، بحسب وزارة الداخلية الروسية.

وفي سان بطرسبورغ (شمال غرب)، أُوقف متظاهر خلال تجمع غير مرخص له، بحسب المصدر نفسه.