يحزم وليام فرانسيس هاغرتي الرابع أمتعته، ويحمل حقيبته الدبلوماسية متجهاً إلى اليابان بتعيين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمفوض وسفير فوق العادة، وبجعبة ملأى بخبرة «العمليات المكثفة في آسيا وأوروبا».

يشهد كل من يعرف هاغرتي أو بيل، ابن ولاية تينيسي البالغ من العمر 57 عاماً، بقدراته على القيام بمهمات متعددة على أعلى المستويات. واتسمت مسيرته المهنية بالتنوع والإشراق، وقد انطوت على طيف مذهل من الأعمال والنشاطات في مجال الاستشارات الداخلية والإقليمية والدولية، وقطاع المال والمصارف والاستثمار والعمل مع الهيئات الحكومية في الدولة وخارجها.

تابع بيل دراسته الجامعية في جامعة فاندربيلت وتخرج بشهادة في الاقتصاد من جمعية فاي بيتا كابا، أقدم جمعية شرفية للفنون المتحررة والعلوم في الولايات المتحدة. وتابع دراسته في كلية الجامعة نفسها للحقوق كحائز لمنحة ولسون وتمّ اختياره كمحرر مشارك للمجلة القانونية.

سطّر العام 1984 بداية مسيرة هاغرتي المهنية في مجالات الاستشارات الإدارية العالمية مع شركة «بوسطن غروب للاستشارات»، حيث شمل نطاق عمله القارات الخمس وتوزع على شريحة واسعة من العملاء. أما السنوات الثلاث الأخيرة من عمله لدى الشركة فأمضاها في العاصمة اليابانية طوكيو.

انتقل هاغرتي عام 1991 إلى واشنطن للعمل ضمن إدارة البيت الأبيض مع نائب الرئيس، وركز عمله آنذاك على التجارة الدولية والاقتصاد وأموال الخزينة، والاتصالات. إلا أنه عاد بعد عامين فقط للعمل في القطاع الخاص، فشغل عام 1993 منصب المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة لعدد من الشركات العاملة في آسيا وأوروبا.

وخدم بيل بين أعوام 2011 و2015 في حكومة تينيسي كوزير للتجارة والاقتصاد، وتميزت الولاية أثناء سنوات خدمته بأن تبوأت المركز الأول لجهة التوظيف والنمو الاقتصادي، لا سيما بين أعوام 2013 و2015، واحتلت مركزاً طليعياً في مجال الاستثمارات الخارجية المباشرة، 60 في المئة منها مصدرها اليابان.

تميّز بيل بدعمه مطلع العام 2016 للمرشح جيب بوش، إلا أنه انحاز بعد تسمية الحزب الجمهوري لدونالد ترامب، واضطلع بدور محوري في حملته الانتخابية، حتى إنه عيّن مديرا للتعيينات ضمن الفريق الانتقالي في أغسطس من العام ذاته.

وقاد هاغرتي كمتطوع مجتمعي ومحب لعمل الخير حملةً برأسمال يصل إلى 50 مليون دولار كرئيس مجلس إدارة اللجنة التنفيذية لمجلس رأس المال الوطني للكشافة الأميركية، وهي جمعية خيرية تضم أكثر من 80 ألفاً من المتطوعين.

ويعيش بيل، حين لا يكون عمله خارج نيويورك أو واشنطن في منزله في ناشفيل مع زوجته كريسي وأولاده الأربعة.