سلطت الصحف الأجنبية في تغطيتها لأخبار الشرق الأوسط الضوء هذا الأسبوع على السياسة الأميركية تجاه داعش وأفغانستان والقضية الفلسطينية، عوضاً عن المواضيع الشائكة التي شغلت الرأي العام العالمي.
وفي افتتاحية بعنوان «لا خطة للرجل ضد داعش»، تساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وضع خطة جديدة ضد التنظيم، لا سيما أن الحملة الجارية في العراق وسوريا موضوعه من قبل سلفه باراك أوباما، وهي إن كانت تحقق نجاحاً تكتيكياً إلا أنها تشير إلى تورط أميركي عسكري متزايد في البلدين.
وأكدت أن السؤال الصعب أمام ترامب هو ما إذا كان ينبغي تسليح الأكراد السوريين، لأن في عدم تسليحهم تأخير لمعركة الرقة وفقدان للزخم، فيما اتخاذ قرار ضد رغبة تركيا يمكن أن يرتد بحظر استخدام قاعدة انسيرليك. وشددت على ضرورة تلبية احتياجات للنازحين، والتأكد من طريقة حكم المجتمعات، التي دمرتها الحرب، كي لا يجند تنظيم داعش بعد هزيمته عسكرياً أعضاء جدد ويشكل تهديداً لسنوات.
زيارة
وفي مقال لإيزابيل كرشنر تحت عنوان «مستشار ترامب إلى الشرق الأوسط يزور المنطقة للقاء نتنياهو وعباس»، أفادت الكاتبة أن زيارة جايسون غرينبولت تمثل جزءاً من غزوة دبلوماسية، بهدف كسر الجمود في الصراع، وفي ظل إدارة قلبت الافتراضات الأولية، التي تتعلق بمسار السلام بعد سنوات من الجمود والإحباط.
ونقلت ما قاله مسؤولون إسرائيليون من أنه كان يحاول صياغة تفاهم حول معالم بناء المستوطنات الإسرائيلية المستقبلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي كانت مصدراً لتوترات مستمرة مع إدارة أوباما، وأن تركيزه كان على هذه القضية وليس على خطط كبرى ملموسة لإعادة إطلاق المفاوضات، على عكس ما أفاد به مسؤولون فلسطينيون، بشأن جدية ترامب في التوصل الى اتفاق سلام.
أفغانستان
وفي مقالة بعنوان «الحرب التي لا تنتهي أبداً في أفغانستان»، أشار اندرو باسيفتش، إلى تجاهل ترامب والكونغرس الحرب في أفغانستان، وغياب اهتمام قادة الجيش في تخمين متى ستنتهي، ما يشير إلى مسار عماده أنه بالإمكان تحمل الحرب مشروعاً يجري تنظيمه بدلاً من إنهائه بأسرع وقت ممكن.
لكن صحيفة واشنطن بوست، نشرت مقالة لجون ماكين وليندسي غراهام «لماذا نحتاج إلى المزيد من القوات لإنهاء الجمود في أفغانستان»، حيث طالب الرجلان ترامب وإدارته إلى معاملة أفغانستان بالإلحاح نفسه كالقتال ضد«داعش»، كي لا ينزلق الجمود إلى إخفاق استراتيجي، ما يزيد المخاطر على القوات الأميركية.
ويهدد استقرار المنطقة، والأمن القومي الأميركي. وفي مقالة حول دبلوماسية ترامب نحو الشرق الأوسط، تطرق جوش روجن إلى رغبة العديد في أعضاء الكونغرس إلغاء المساعدات للفلسطينيين والتي تصل إلى 300 مليون دولار، بسبب المبالغ المقدمة إلى مسلحين متهمين بمهاجمة إسرائيليين، ما يعرف بمشروع غراهام.
مشيراً إلى أن ترامب قد يكون متقبلاً للفكرة، في ظل اقتراح البيت الأبيض اقتطاعات هائلة في المساعدات الخارجية، وهو ما يجعل المساعدات للفلسطينيين هدفاً سهلاً، لكن روجن يشير من جهة أخرى إلى أن إدارة ترامب تدرك ببطء أن العديد من أفكار حملتها، مثل نقل السفارة إلى القدس هي أكثر تعقيداً عندما يجري وزنها في مقابل احتياجات التعامل مع الجيران العرب، الذين هم حلفاء رئيسون للولايات المتحدة، إذ إن قطع المساعدات عن الفلسطينيين لن يساعده في التوصل الى ما أسماه «الاتفاق النهائي». وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، تطرقت صحيفة «غارديان» إلى قلق الأميركيين من محاولة روسيا كسب نفوذ في ليبيا، وإرسال قوات خاصة إلى ليبيا.
فيما نشرت صحيفة «اندندنت»، تقريراً بعنوان«بلاك ووترز تدرب المتطرفين في سوريا»، عن شركة تعاقد تأسست عام 2016 تدعى «ملحمة تاكتيكال» وتحوي عشرات المقاتلين القادمين أساساً من آسيا الوسطى، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، وتدرب مقاتلين من الصين وميانمار وصولاً إلى جمهوريات آسيا السوفييتية السابقة، وروسيا نفسها، مشيرة إلى أن أعضاءها موجودون بكثرة في سوريا والعراق.
قتال شرس
وفي العراق، أشارت مقالة لبيثان ماككرنان إلى القتال الشرس للقوات العراقية من «منزل لمنزل» في دفعة أخيرة ضد تنظيم داعش في الموصل، مشيرة إلى أن استخدام داعش لشبكة أنفاق مكثفة والقتال في المدينة جعل المعركة قاسية على قوات التحالف الساعية إلى تقليل الخسائر بين المدنيين، حيث يعتقد أن 6878 مدنياً على الأقل قتلوا في العنف الذي ألحقه داعش في البلاد العام الماضي، وفقاً للأمم المتحدة.



