قالت المحكمة الدستورية الألمانية أمس، إن مسؤولي الحكومة التركية ليس بوسعهم التذرع بالحقوق الدستورية الألمانية في السعي لدخول البلاد من أجل المشاركة في أحداث سياسية. ونشر الحكم فيما تصاعدت التوترات بشأن إلغاء تجمعات في ألمانيا دعما لاستفتاء مقرر في 16 أبريل بشأن منح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات جديدة واسعة النطاق.

وقال الناطق باسم وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل، إنه لا يتوقع أن يغير الحكم نظرة الحكومة بشأن مشاركة وزراء أتراك في الأحداث التي عادة ما تستضيفها منظمات خاصة في إطار القانون الألماني، إلّا أنّه أشار إلى أنّ ألمانيا أوضحت أنها تتوقع من المسؤولين الأتراك احترام القوانين الألمانية والالتزام بقواعد اللياقة المتعارف عليها.

رفض

في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز بوضوح عدم ترحيب سلطات بلاده بزيارة لنظيره التركي من أجل المشاركة في تجمع مؤيد للاستفتاء على تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال الوزير في إعلان إن «هولندا تتحمل وحدها دون سواها مسؤولية النظام العام وأمن المواطنين الهولنديين. وهولندا لا تريد بالتالي أن تتم» هذه الزيارة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الوزير يستهدف بإعلانه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعدما أفيد بحضوره اليوم السبت تجمعا في روتردام لحشد الدعم للاستفتاء المقرر في أبريل المقبل بشأن توسيع صلاحيات أردوغان. وأضاف كوندرز «لن نشارك في زيارة مسؤول حكومي تركي يريد القيام بحملة سياسية من أجل الاستفتاء. وبالتالي لن نتعاون». وتابع «لن تخصص أي من الوسائل التي نرصدها عادة لزيارة وزارية»، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات في وقت سابق مع الوزير التركي.

وكان رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب أعلن الأربعاء إلغاء التجمع، مشيراً إلى أن مدير القاعة التي كان من المقرر أن يجري فيها لم يعد يمكنه تخصيصها لمنظمي التجمع.

جدل

إلى ذلك، أعلن فيه وزيرة الشؤون الاجتماعية والعائلية التركية فاطمة بتول سايان كايا نيتها زيارة هولندا، وهو ما أثار الجدل من جديد، حيث دعا السياسي القومي المناهض للإسلام خيرت فيلدرز البرلمان الهولندي في بيان إلى الاجتماع «لمنع هذه الزيارة وأي زيارات لسياسيين أتراك». ولم تكن وحدها هولندا من عبرت عن رفضها لزيارة مسؤولين أتراك، فقد سحب السلطات الألمانية في وقت سابق تصاريح لعدد من التجمعات التي كان سيقيمها مسؤولون أتراك مع الجالية هناك لدعم التعديلات الدستورية.