اتهمت تركيا بعض الدولة الأوروبية بالعمل من أجل رفض التعديلات الدستورية في استفتاء أبريل، في وقت تعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالعمل من أجل التقارب مع أنقرة في الأزمة الدبلوماسية التي يشهدها البلدان، لكنها شددت على ضرورة احترام القيم الديموقراطية منددة بالاتهامات التركية بأن برلين تعتمد نهجاً يشبه ممارسات النازية.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في مؤتمر صحافي، إن عدداً من الدول الأوروبية تعمل على التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده للحيلولة دون العمل بالتعديلات الدستورية.
وعن الخلافات بين أنقرة وبرلين، قال كالين: «إن الخلافات بين تركيا وألمانيا تشمل المعركة ضد الإرهاب مضيفاً أن متشددين أكراداً يتحركون بحرية في ألمانيا».
وتزايد التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، بعد إلقاء القبض على صحفي ألماني من أصل تركي في تركيا، وإلغاء تجمعات لوزراء أتراك كانت تهدف لحشد التأييد لاستفتاء 16 أبريل الذي يهدف لتوسيع صلاحيات أردوغان.
في الأثناء، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في خطاب أمام النواب الألمان: «في هذا الوضع الصعب لا يمكن أن يكون من مصلحتنا الجيوسياسية في مجال السياسة الخارجية والأمنية، أن نترك تركيا الشريكة في حلف شمال الأطلسي، تبتعد أكثر». وشددت على أنها لن تقوم بأي تنازل حول الدفاع عن القيم الديموقراطية.
من جهة أخرى، تعهدت المستشارة الألمانية «باستخدام كل السبل المتاحة لحكومتها» من أجل إطلاق سراح مراسل صحيفة «دي فيلت» الصحافي التركي دنيز يوجل الذي يحمل الجنسية الألمانية والموقوف بتهمة الدعاية «الإرهابية».
واستنكرت مجدداً تصريحات أردوغان وبعض وزرائه بأن برلين لجأت إلى «ممارسات نازية»، عندما منعت التجمعات المؤيدة لتوسيع صلاحيات أردوغان في استفتاء تنظمه تركيا في أواسط أبريل المقبل.
وأضافت: «من المحزن والمحبط أن يجري رئيس البلاد وأعضاء في الحكومة مقارنة بين الجمهورية الفدرالية والقومية الاشتراكية (العقيدة النازية). إنها مقارنة غير مقبولة أبداً، بحيث لا يمكننا حتى التعليق عليها بجدية». وشددت: «لا يمكن تبرير ذلك، ولا حتى بحملة انتخابية لاعتماد نظام رئاسي في تركيا».
