أطلقت كوريا الشمالية أمس أربعة صواريخ باليستية سقطت ثلاثة منها قرب اليابان، في استفزاز لطوكيو وتحد جديد للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلنت سيئول أن بيونغ يانغ أطلقت أربعة صواريخ باتجاه البحر الشرقي «بحر اليابان»، اجتازت وفق ناطق باسم هيئة أركان القوات الكورية الجنوبية ألف كلم وارتفعت إلى علو 260 كلم، مستبعداً أن تكون صواريخ باليستية عابرة للقارات.
وعلى الفور، أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أن ثلاثة صواريخ سقطت في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان الواقعة ضمن مسافة 200 ميل بحري من سواحلها، واصفاً التجارب الصاروخية المتكررة لكوريا الشمالية بالعمل الاستفزازي لأمن بلاده والانتهاك الفاضح لقرارات مجلس الأمن الدولي، مندداً بما سماه مستوى جديداً من التهديد، مضيفاً: «لا يمكننا بأي شكل من الأشكال التساهل مع هذا الأمر».
وفي سيئول، شدّد رئيس كوريا الجنوبية بالوكالة هوانغ كيو-آن، على أنّ الاستفزازات الكورية الشمالية تمثّل خطراً آنياً وفعلياً على بلاده. ودعا هوانغ إلى نشر الدرع الصاروخية الأميركية «ثاد» على وجه السرعة.
كما ندّدت وزارة الخارجية الأميركية بعمليات إطلاق الصواريخ، متوعّدة باستخدام كل مجموعة الوسائل الممكنة للتصدي لهذا التهديد المتزايد. وفيما دانت باريس إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية، كشفت عن أنّها ستتشاور مع أعضاء مجلس الأمن الدولي في هذا الأمر. وأدانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، فيديريكا موغيريني، التجربة الصاروخية. كما أعربت الرئاسة الروسية، عن القلق من التجربة. واعتبرت أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة توترات المنطقة. وحضّت على ضبط النفس. وبينما شدّدت الصين على معارضتها انتهاك لقرارات مجلس الأمن، حضّت الكوريتين والولايات المتحدة على التزام الهدوء.
