«تحتل المسألة الإيمانية أهمية حقيقية بالنسبة لي، كما هي الحال مع بقية الأميركيين وأبناء ميتشيغان بالتحديد. لكنني أظن أنه يجدر بنا أن نوضح للآخرين من أجل ماذا نصلّي وماذا نتأمل، بدلاً من أن نسأل أنفسنا كيف نصلّي، وإلى من نتضرع».
بهذه الكلمات أكد مرشح حاكم ولاية ميتشيغان عبدالرحمن محمد السيد، أن مبادئ الإسلام هي التي تشكل مرشده في مجال خدمة الناس، بعيداً عن خطابات الكراهية والعنف المعاديين للإسلام.
كيف لا، والسيد الذي ولد قبل 32 عاماً في منطقة مترو بديترويت لأبوين مصريين، يؤمن أنه يعيش الحلم الأميركي، وقد تكللت سنوات عمره بإنجازات كرست قبل اسمه ألقاب الطبيب والأستاذ والموظف الحكومي المتميز.
ديمقراطي ديترويت حاصل على شهادة دكتوراه في مجال الصحة العامة، وقد صنع اسماً لنفسه كقائد معركة العدالة البيئية، وذلك قبل أن يستقيل من منصبه كمسؤول عن صحة المدينة استعداداً لتحدٍّ مقبل يخوّله تبوأ منصب الحاكم.
وشغل عبدالرحمن السيد، طبيب الصحة العامة واختصاصي الوبائيات، منصب المدير التنفيذي لدائرة الصحة في مدينة ديترويت في عهد مايكل دوغان. كما أنه صاحب شهرة عالمية كخبير في السياسة السكانية الصحية، وتبايناتها.
ولديه أكثر من 50 مقالاً وتعليقاً وافتتاحية علمية في مراجع مرموقة. ويعتبر متحدثاً متميزاً في المؤتمرات المحلية والعالمية، وحائز عدداً من الجوائز في ميدان الأبحاث المتخصصة بالسياسة الصحية، أبرزها من معهد كارنيغي.
حصل السيد على شهادة الدكتوراه في مجال الصحة العامة من جامعة أوكسفورد، بعد أن نال منحة رودس، كما أنه حائز شهادة دكتوراه في الطب من جامعة كولومبيا، إثر حصوله على زمالة سوروس. وقد تخرج السيد في جامعة ميتشيغان مع أعلى درجات التميز في البيولوجيا والعلوم السياسية، حيث ألقى خطاب الخريجين مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
وقد يكون السيد، إذا فاز في الانتخابات، أصغر شخص يتقلد منصب حاكم ديترويت منذ تولى كلينتون رئاسة آركنساس عام 1987، وهو بعمر 32 كذلك. وعلى الرغم من إنجازاته وتكرّسه لإحداث التغيير في قطاع الصحة في ديترويت، يواجه السيد تحدياً آخر يتمثل بتجاوز المنسوب المرتفع لمشاعر معاداة الإسلام، والتي تسود الجو السياسي والاجتماعي الحالي.
وأشار السيد، بوصفه ابن مهاجرين مصريين إلى تفهم تحديات العيش في أميركا كأقلية، مؤكداً أن والديه قد قدما إلى الولايات المتحدة لأنهما يؤمنان بالمُثل الأميركية، تماماً كما يفعل هو. ووصف عمله بالقول: «لقد اخترت هذه المهنة لإيماني بكرامة الإنسان التي لا بدّ أن نبذل حياتنا في سبيل الدفاع عنها وتعزيزها».
