تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الكونغرس بالدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وتفضيلها على مصالح الأسرة الدولية وإعطائها الأولوية، مجدداً مطالبته لحلفاء أميركا بتولي تمويل دفاعهم بأنفسهم، واقترح ترامب قيام تحالف إسلامي أميركي للقضاء على تنظيم «داعش».
وفي خطاب استمر ساعة تطرق ترامب أمام مجلسي الكونغرس باقتضاب الى قضايا الدبلوماسية والدفاع. لكن الرئيس الأميركي - الذي لا تزال خطوط سياسته الخارجية غير واضحة حتى وإن كان يربطها خبراء بالتيار الانعزالي - حذر من أنه سيتصرف أولاً لخدمة مصلحة بلاده. وقال «مهمتي لا تكمن في تمثيل العالم، بل تمثيل الولايات المتحدة».
لكن ترامب أقر بأن «سياستنا الخارجية تستلزم تعهدا مباشرا ومتينا وكبيرا مع الأسرة الدولية». وعلى خطى أسلافه الجمهوريين والديمقراطيين، أشاد رئيس أول دولة عظمى في العالم بـ«زعامة الولايات المتحدة التي تقوم على مصالح اساسية من الناحية الامنية نتقاسمها مع حلفائنا في العالم». ورغم أن ترامب قال ان حلف شمال الأطلسي «الذي عفا عليه الزمن» وأشاد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه أراد هذه المرة طمأنة الحلفاء الأوروبيين.
ووعد ترامب بأن واشنطن ستستمر في دعم حلف شمال الأطلسي بقوة. لكن كما اكد خلال حملته شدد ترامب على ضرورة مضاعفة حلفاء الولايات المتحدة - في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط - جهودهم المالية لضمان دفاعهم المشترك.
وكرر ان الولايات المتحدة «تنتظر من شركائها - إن كان الحلف الأطلسي او الشرق الأوسط او آسيا-المحيط الهادئ - ان يلعبوا دورا مباشرا ومهما في العمليات العسكرية والاستراتيجية وان يتحملوا حصصهم». وفي حين أثارت مواقفه الانعزالية والقومية والمعارضة للتعددية بلبلة في الأمم المتحدة وأوروبا وآسيا، اكد ترامب ان الولايات المتحدة «ستحترم المؤسسات التاريخية وأيضا حقوق الأمم السيادية».
واقترح الرئيس الجمهوري بأن «تعمل» الولايات المتحدة مع دول «حليفة» مسلمة «للقضاء» على تنظيم داعش الذي وصفه بـ«العدو الفظيع».
لكنه لم يشر بوضوح الى موسكو ولا نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي دعا الى التقارب معه بعد سنوات من الحرب الباردة في عهد باراك أوباما. لكن الرئيس الجمهوري أشار الى ذلك عندما قال انه يأمل في إقامة «تحالفات جديدة» وربط «صداقات جديدة» شرط «تقاسم المصالح نفسها». وقال ترامب في خطابه الذي كان أقل حدة وأكثر تهدئة من خطاباته السابقة «نريد التناغم والاستقرار وليس الحرب والنزاعات».
في الاثناء رد ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على تصريحات ترامب وقال إن الكرملين سينتظر بصبر إجراء سياسيا من الولايات المتحدة يتيح فهم مستقبل العلاقات الأميركية الروسية.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» نقلا عن مسؤولين أميركيين أن الأمر الجديد الذي سيصدره ترامب بشأن السفر والهجرة سيستثني دولة واحدة من الدول السبع التي طالها القرارا في البدء، وهي العراق.
