ذكرت لائحة اتهام حصلت عليها رويترز أن الادعاء طالب أمس بالسجن المؤبد لأكثر من 40 جندياً تركياً متهمين بمحاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان خلال محاولة انقلاب فاشلة العام الماضي.
ونقل المتهمون وسط حراسة مشددة في حافلات إلى محكمة في مدينة موجلا جنوبي غرب تركيا، والتي لا تبعد كثيراً عن المنتجع الفاخر الذي فر منه أردوغان وأسرته من الجنود في طائرة هليكوبتر قبل أن يتعرض الفندق الذي كانوا يقيمون فيه للهجوم.
ووجه الادعاء في موجلا اتهامات عدة إلى 47 مشتبهاً بهم وجميعهم تقريباً جنود، منها محاولة اغتيال الرئيس وانتهاك الدستور والانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح.
وفيما لم يتضح على الفور كيف سيرد المشتبه بهم في القضية، أقرّ واحد من أول من أدلوا بشهاداتهم من المتهمين بقبول مهمة لخطف وليس قتل أردوغان. وقال جوخان سونميزاتيز للمحكمة: «مهمتي كانت أخذ الرئيس وإحضاره إلى قاعدة أقينجي الجوية سالماً معافى».
ووصفت لائحة الاتهام سونميزاتيز وهو بريجادير جنرال سابق، بأنّه أحد قادة المهمة وهو ما نفاه في المحكمة. كما نفى أيضاً اتهامات بأنه عضو بشبكة رج الدين فتح الله جولن.
وقال للمحكمة: «لقد كان من أجل البلاد، من أجل الأمة أن نضع حدا للفساد في الداخل وأن ننهي الرشوة وأن نحمي بلادنا من حزب العمال الكردستاني». وجاء في لائحة الاتهام أنّ نحو 37 جندياً متهمون بأن لهم دوراً مباشراً في اقتحام فندق جراند يازيجي كلوب تيربان الفاخر وأن الآخرين قدموا العون للعملية.
على صعيد متصل، قالت وزارة الداخلية التركية أمس إن السلطات اعتقلت أكثر من 1500 شخص لاستجوابهم بسبب الاشتباه في صلاتهم بجماعات متطرّفة في أحدث عملياتها الأمنية على مدى الأسبوع الماضي واعتقلت 125 منهم.
وأشارت الوزارة في بيان، أنّ 1589 شخصاً احتجزوا بغرض الاستجواب للاشتباه في صلاتهم بالتطرّف، فيما اعتقل منهم 125 شخصاً. ولم يتضح على الفور عدد من بقوا رهن الاحتجاز.
ومن بين المحتجزين كان 1067 شخصاً مشتبهاً في علاقتهم بحزب العمال الكردستاني، فيما اعتقل أكثر من 500 آخرين للاشتباه في صلاتهم برجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، و21 شخصاً للاشتباه في صلاتهم بتنظيم داعش.
وأضافت أن من بين المعتقلين وجهت اتهامات إلى 57 شخصاً لصلتهم بحزب العمال الكردستاني وإلى 63 لعلاقتهم بشبكة كولن وخمسة لصلتهم بداعش.
