ذكر مرصد الفتاوى التكفيرية والفتاوى المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن فقدان تنظيم داعش الإرهابي أكثر من نصف موارده المالية مؤشر على فعالية الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التنظيم الإرهابي سيحاول التغطية على خسائره المالية بعمليات إرهابية منخفضة الكلفة مالياً، مما يستوجب مزيداً من الجهود اللازمة لمواجهته.

وأشار المرصد إلى دراسة حديثة مشتركة بين مركز دراسات التطرف بكلية كينغز لندن وإحدى الشركات المتخصصة في التدقيق المالي والاستشارات الاقتصادية رصدت تراجعاً كبيراً في إيرادات «داعش» بنسبة تزيد على 50% مقارنة بالعام 2014. وأرجعت الدراسة سبب التراجع إلى فقدان التنظيم السيطرة على مناطق كبيرة في العراق وسوريا.

وأوضح القائمون على الدراسة أنه إذا استمر الاتجاه على هذا النحو فإنه من المحتمل أن ينهار «نموذج أعمال» التنظيم الإرهابي قريباً.

الموارد المالية للتنظيم حسبما ذكر المرصد في بيان له أمس تختلف عن بقية التنظيمات الإرهابية لحيازته مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق تحتوي على موارد طبيعية من بترول وخلافه يمكن بيعه، وسكان يبتزهم بالغرامات وما يعتبره التنظيم زكاة أو ضرائب أو رسوم، وهو على وجه الحقيقة مجرد نهب لأموال السكان.

كما اعتمد التنظيم على بيع الآثار والحصول على فدى نظير إطلاق سراح من يختطفهم. وأوضح المرصد أنه مع تقلص المساحة التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق انكمشت موارده المالية لأقل من النصف.

وبحسب الدراسة، تراجعت إيرادات «داعش» من نحو 1.9 مليار دولار في العام 2014 إلى 870 مليون دولار على أقصى حد العام 2016 وفقد جزءاً كبيراً من الأراضي التي سيطر عليها منذ اجتياحه للعراق 2014، بنسبة تصل إلى أكثر من 60 %، ونحو 30 % في سوريا.