تنتشر الأحزاب اليمينية المتطرفة، في هولندا بكثرة حيث يبدو أن حزب «الحرية»، الذي يقوده خيرت فيلدرز الحريص على الهجوم على الإسلام قبل شهر على الانتخابات البرلمانية التي يمكن ان تعيد رسم المشهد السياسي.

ولد السياسي اليميني الهولندي خِيرت فيلدرز في عام 1963، وهو عضو في مجلس النواب الهولندي منذ عام 1998، بداية عن حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الحاكم، ولكنه منذ 2006 ترأس حزب من أجل الحرية، وهو حزب أنشأه بنفسه ولا يزال يقوده، ويحظى هذا الحزب بأربعة وعشرين مقعدا من أصل 150 في البرلمان. ويُعرف عن حزبه أنه ذو توجهات عنصرية معادية للأجانب.

عمل بعد إنهائه دراسته الثانوية في إسرائيل لمدة سنتين، ولا يزال يعبر عن إعجابه بإسرائيل وعلاقته بعدد من قياداتها.

واشتهر فيلدرز بمواقفه المعارضة الناقدة للإسلام حيث طالب بحظر القرآن في هولندا بدعوى تعارضه مع القانون وكما دعا المسلمين لتمزيق نصف القرآن إذا أرادوا البقاء.

تعصب

وقد واصل الزعيم اليميني المتطرف هجومه على الإسلام في مقابلة تلفزيونية نادرة مؤخرا، وطالب بإزالة أي أثر له من هولندا، كما طالب بحظر القرآن الكريم، مقارنا إياه بكتاب هتلر «كفاحي» على حد زعمه.

وفي المقابلة التي نشرها موقع صحيفة «ديلي ميل» اللندني، قارن زعيم حزب الحرية المناهض للإسلام، المساجد بـ «المعابد النازية».

وأعلن هذا السياسي المثير للجدل أن أوروبا على وشك الدخول «بربيع وطني»، حيث ستنتصر فيه الأحزاب الشعبوية في هولندا وفرنسا في أعقاب البريكست.

وقال فيلدرز الذي يجاهر بإعجابه الشديد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن هولندا لا تحتاج لبناء جدار لمنع دخول الأجانب، ولكن ينبغي لها إعادة ترسيخ تحكمها بالحدود.

وأضاف أن تعهد الأحزاب الأخرى بعدم التعاون مع حزبه، سوف يتناساه على وجه السرعة في حال تمكن حزبه، كما هو متوقع، من الحصول على أكثر من 30 مقعدا من مقاعد البرلمان في انتخابات الشهر المقبل.

ثم تبادل فيلدرز الانتقادات اللاذعة على موقع تويتر مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته بشأن من سيتعاون معه من الأحزاب في أعقاب انتخابات 15 مارس المقبلة.

وتشير معظم استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب الحرية اليميني الذي يتزعمه فيلدرز، سيحل في المركز الثاني، غير أن الأحزاب الهولندية الرئيسية الأخرى أعلنت أنها لن تدخل بتحالف مع الزعيم المتطرف، نظرا لأنه يدعو لحظر المساجد والقرآن، علاوة على دعوته لمغادرة الاتحاد الأوروبي.

وأشار فيلدرز إلى أن تلك الوعود سيتم استبعادها في حال حصول حزبه على 30 مقعدا على الأقل من مقاعد البرلمان الهولندي البالغ عددها 150 مقعدا.

وأكد أن الأحزاب البديلة ستثبت أنها غير فاعلة، وأن عزل حزبه سيؤدي إلى ثورة «شعبوية».

استبعاد التعاون

وفي رده على تلك التصريحات، غرد رئيس الوزراء الهولندي في مقطع فيديو على حسابه الشخصي في تويتر، مستبعدا بشدة تعاونه مع فيلدرز.

غير أن حزب الشعب للحرية والديمقراطية الحاكم علق قائلا إن تغريدته تمثل موقفه الشخصي، كما تمثل خط الحزب.

وسرعان ما رد فيلدرز على ذلك بتغريدة قال فيها: «الناخبون هم المسؤولون عن هذه البلاد ويتحكمون بالانتخابات بنسبة 100 في المئة، ولا أحد غيرهم».

وكانت مؤسسة الاستطلاع الهولندية بولستر موريس قد أعلنت مؤخرا أن استطلاعات الرأي قد أظهرت أن تأييد حزب الحرية اليميني قد تراجع من 32 مقعدا إلى 30، فيما سيحصل حزب روته الحاكم على مقعد إضافي ليصل إلى 26 مقعدا.