استمرت تداعيات مسألة المحادثات الهاتفية لمستشار الأمن القومي الاميركي مايكل فلين مع الروس والتي دفعته إلى الاستقالة، حيث يبدو ان معركة التسريبات انطلقت بين الإدارة الأميركية الحالية ومؤيدي الرئيس السابق باراك اوباما.
وذكرت تقارير إعلامية أن سجلات هاتفية ومكالمات أخرى تم رصدها تظهر أن أعضاء في حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة ومساعدين آخرين له اتصلوا مرارا بمسؤولين كبار بالمخابرات الروسية خلال العام الذي سبق الانتخابات، بينما نفى الكرملين، تلك التقارير الإعلامية، بالتزامن مع نفى ترامب وجود اي روابط مع روسيا بعد استقالة فلين، معتبرا ان هذه القضية «سخيفة».
وعلق ترامب أمس على تويتر ان هذه المسألة «بوجود روابط مع روسيا سخيفة، انها مجرد محاولة للتغطية على الأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها الحملة الخاسرة لهيلاري كلينتون». واضاف ان «وسائل الإعلام التي تشيع معلومات خاطئة تفقد صوابها مع نظريات المؤامرة وحقدها الاعمى» مشيرا بشكل خاص إلى شبكتي «سي ان ان» و«ام اس ان بي سي» اللتين «يستحيل مشاهدتهما». وهنأ في المقابل شبكة «فوكس» المحافظة.
ويتهم ترامب ايضا اجهزة الاستخبارات الاميركية بانها ساهمت في تسريب معلومات في هذا الملف ووجه بشكل مباشر اصابع الاتهام إلى وكالة الامن القومي ومكتب التحقيقات الفدرالي.
وقال «معلومات اعطيت بشكل غير شرعي إلى نيويورك تايمز السيئة وواشنطن بوست من قبل اجهزة الاستخبارات (وكالة الامن القومي ومكتب التحقيقات الفدرالي)».
اتصالات جديدة
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ان سجلات هاتفية ومكالمات تم رصدها تظهر أن أعضاء في حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة ومساعدين آخرين له اتصلوا مرارا بمسؤولين كبار بالمخابرات الروسية خلال العام الذي سبق الانتخابات.
وذكرت الصحيفة أن ثلاثة من المسؤولين قالوا إن أجهزة تنفيذ القانون والمخابرات الأميركية اعترضت الاتصالات في نفس الوقت تقريبا الذي اكتشفت فيه أدلة على أن روسيا كانت تحاول التأثير في انتخابات الرئاسة بالقرصنة الإلكترونية على اللجنة الوطنية الديمقراطية.
وأوضحت أن أجهزة المخابرات سعت بعد ذلك لمعرفة ما إذا كانت حملة ترامب تتواطأ مع الروس بشأن التسلل أو غيره من الجهود للتأثير على الانتخابات.
غير أن الاتصالات التي تم اعتراضها أثارت قلق أجهزة تنفيذ القانون والمخابرات الأميركية لأسباب منها حجم الاتصالات التي كانت تجري في وقت كان يتحدث فيه ترامب بإعجاب شديد عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن المسؤولين أن الاتصالات التي تم رصدها لم تقتصر على مسؤولي حملة ترامب وشملت مساعدين آخرين له.
وفي السياق ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي آي» استجوب مستشار الامن القومي مايكل فلين حول محادثاته الهاتفية مع السفير الروسي في واشنطن، مشيرة إلى ان الاستجواب حصل بعيد تسلمه رسميا منصبه الذي اضطر للتخلي عنه الثلاثاء بطلب من الرئيس دونالد ترامب.
واضافت الصحيفة انه بعيد هذا الاستجواب ارسلت وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس رسالة إلى البيت الابيض في 26 يناير تحذره فيها من خطر ان يتعرض الجنرال المتقاعد لابتزاز من قبل روسيا بسبب الاختلاف بين ما صرح به علانية بشأن محادثاته مع سفيرها في واشنطن وبين ما دار حقيقة في هذه المكالمات.
واذا ما ثبت ان الجنرال فلين كذب على المحققين الفدراليين اثناء الاستجواب عندها يمكن ان يلاحق امام القضاء بهذا الجرم.
نفي روسي
إلى ذلك نفى الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، التقارير الإعلامية عن محادثات هاتفية اعترضتها صحيفة «نيويورك تايمز» بين مسؤولين في الاستخبارات الروسية وأعضاء في الحملة الرئاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار بيسكوف، متحدثا أمام الصحافيين في العاصمة موسكو، إلى أن المصادر مجهولة، وقال إن الأنباء «لا تستند على أي حقائق، ولا تشير إلى أي حقائق فعلية».
