تقول أساطير قارة العجوز أن الأنجلوسكسونيون هم من اكتشفوا بلاد العم سام، ولكن اليوم بريطانيا بلاد الأنجلوسكسونيون تعارض أن يلقي رئيس بلاد العم سام «دونالد ترامب» خطاباً من فوق منابرها الشعبية.
فقد عبر رئيس مجلس العموم البريطاني «جون بيركاو» عن معارضته لمخاطبة الرئيس الأميركي مجلسي البرلمان خلال الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى المملكة المتحدة، في وقت لاحق من السنة الجارية. وقال بيركاو إن «الوقوف ضد العنصرية والتمييز العنصري هو أمر بالغ الأهمية» وأنه يعارض مخاطبة ترامب النواب عندما يزور لندن، خاصة بعد قرار حظر المسلمين، وقال إنه منذ ذلك الوقت زادت معارضته لإلقاء ترامب خطاباً في المجلس.
وقالت سارة وليستون، عضو حزب المحافظين الحاكم، إنه «لا يجب أن يلقي ترامب كلمة في البرلمان»، مشيرة إلى أن هذا المكان يجب أن يكون مخصصاً للقادة الذين لديهم تأثير إيجابي وقيم على العالم.
الحكومة ترحب والمعارضة ترفض
ورفضت حكومة تيريزا ماي دعوات شعبية ورسمية - من ضمنها عريضة وقع عليها اكثر من نصف مليون بريطاني، تطالب بإلغاء الزيارة الرسمية المقترحة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المملكة المتحدة، وذلك بعد إصداره أمراً تنفيذياً يمنع دخول مواطني سبع دول شرق أوسطية إلى الولايات المتحدة.
وقال زعيم حزب العمّال المعارض، جيرمي كوربين، إن «الحكومة ستخيب آمال البريطانيين إذا فشلت في تأجيل الزيارة».
من جهته أكد زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي، تيم فارون، دعمه لإلغاء دعوة ترامب للندن، قائلاً إن «أي زيارة لترامب إلى بريطانيا يجب تأجيلها حتى يرفع هذا الحظر المخزي». في وقت قالت زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون،، إنها «تأمل أن يراجع ترامب قراراته المتعلقة بالهجرة فوراً».
استطلاع
وكشف استطلاع أجراه مركز الاستطلاعات «أوبينيوم» أن غالبية البريطانيين لديهم موقف سلبي من الرئيس الأميركي المثير للانقسام.
وأظهر الاستطلاع الذي تم بالتعاون مع صحيفة «أوبزيرفر»، انقسام البريطانيون حول زيارة ترامب وقالت غالبية تقدر نسبتها بـ56 في المئة إنه يجب تأجيل الزيارة حتى ينتهي قرار الحظر على مواطني بعض الدول لدخول أميركا، وطالبت نسبة 28 في المئة بإلغاء الزيارة، أما نسبة 39 في المئة فلم ترَ ضرورة لإلغائها مهما كان الحال.
