تقارير البيان

خيارات محدودة أمام ترامب في معركة القضاء

وجه القضاء الأميركي ضربة قوية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض محكمة الاستئناف الفدرالية الطعن الذي تقدمت به وزارة العدل الأميركية بقرار القاضي الفدرالي إبطال قرار منع دخول رعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة.

ورغم إعلان ترامب انه سيمضي قدماً في معركته ضد القضاء الأميركي من اجل اعادة العمل بقرار الحظر إلا أن احتمالات فوزه بهذه المعركة محدودة جداً بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة التي يمنحها الدستور الأميركي للقضاة والمحاكم عملاً بالمبدأ الدستوري الذي يفصل بين السلطات التنفيذية والسلطات القضائية.

خسائر مقبلة

ولن يفضي إصرار ادارة ترامب على السير قدماً في المعركة مع الجسم القضائي الأميركي إلا إلى مزيد من الخسائر السياسية ستضاف إلى الأضرار الكبيرة التي ألحقها قرار منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة بشعبية الإدارة الجديدة داخليا وبالعلاقات الأميركية مع المجتمع الدولي وصورة أميركا في العالم الإسلامي.

فمواجهة ترامب الجديدة مع القضاء الأميركي بعد أسبوعين فقط من أدائه خطاب القسم الدستوري، وما رافق ذلك من تظاهرات واحتجاجات شعبية عمت المدن الأميركية، ستشل قدرته على الحكم وتصعب من مهمة تنفيذ أجندته الانتخابية المثيرة للجدل والتي لا تحظى بإجماع وطني أميركي عليها. ويراهن خصوم الرئيس الأميركي على أن تكون معركته مع القضاء والمحاكم الأميركية وتعطيل قراره الأخير مدخلاً إلى اعادة النقاش إلى المربع الأول والطعن بشرعية انتخابه مجدداً.

خيارات محدودة

ويرى المراقبون في واشنطن أن الخيارات أمام ترامب باتت محدودة جداً وليس أمامه سوى التراجع عن قرار المنع الذي سقط عمليا في المحاكم الأميركية. وبالتالي فإن حظوظ ترامب بكسب هذه المعركة شبه معدومة.

أبرز السيناريوهات

وفي الأيام الماضية تداولت وسائل الإعلام الأميركية سيناريوهات عديدة لنهاية مبكرة لإقامة دونالد ترامب في البيت الأبيض.

والتقت جميع هذه السيناريوهات على أن نهاية الرئيس الجديد ستكون من خلال ملاحقته في واحدة من عشرات القضايا المرفوعة ضده أمام القضاء الأميركي، بدءاً من دعاوى الاتهامات بالتحرش الجنسي التي وجهتها له عدة نساء أميركيات إلى مسائل تهربه من دفع الضرائب إلى احتمالات التعارض بين أعماله الخاصة ووجوده في البيت الأبيض وقبل كل ذلك مسألة التحقيقات الجارية بالتدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية والاتهامات الموجهة لمقربين من حملته الانتخابية بالتعاون مع الاستخبارات الروسية لإلحاق الهزيمة بهيلاري كلينتون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات