تمترس المسؤولون السياسيون في هولندا وراء محاذير ومؤشرات قرصنة سيبرانية محتملة عقب مزاعم وكالات الاستخبارات الأميركية بشأن تلاعب روسيا المحتمل بنتائج عملية الاقتراع الرئاسية الأخيرة التي جرت في نوفمبر الماضي، وأدت إلى فوز الرئيس دونالد ترامب.
وانعكس التقاط هولندا للمؤشرات الخطيرة بقرار السلطات تعداد أصوات الناخبين يدوياً عقب الانتخابات العامة المزمعة الشهر المقبل، والتخلي بالتالي عن برمجيات الكومبيوتر المعقدة تلافياً لأي قرصنة من أي نوع وفق أحد الوزراء، علماً بأن البلاد ستخوض ابتداءً من 15 مارس المقبل مرحلة انتخابات مفصلية في أوروبا ستكون موضع مراقبة عن كثب في ظل بروز نجم اليمين المتطرف والأحزاب الشعبوية في أنحاء القارة العجوز.
وعلق وزير الداخلية الهولندي رونالد بلاستيرك على المسألة في خطاب توجه فيه إلى البرلمان، قائلاً «لا يسعني أن أستبعد إمكانية محاولة بعض المسؤولين في الدولة استغلال القرارات السياسية والرأي العام».
وأشار بلاستيرك إلى أن المخاوف المتعلقة «بمكامن الخلل في البرمجيات» المستخدمة من قبل الهيئة الانتخابية في البلاد «أثارت التساؤلات حول إمكانية حصول تلاعب في نتائج الانتخابات المقبلة».
ومنعاً لأي ظلال من الشك حيال النتائج تقرر «احتساب النتائج على أساس التعداد اليدوي».
وتتزامن هذه الترتيبات الداخلية الانتخابية مع ترجيحات استطلاعات الرأي الهولندي كفة عضو البرلمان اليميني المعادي للإسلام خيرت فيلدرز وحزب الحرية التابع له.
وأشارت التوقعات إلى أن فيلدرز سيبرز وفق النتائج على أنه الحزب الأكبر بعدد مقاعد يتراوح بين 27 و 31، في حين لن يتمكن الحزب الليبرالي بزعامة مارك روتي إلا من حصد 23 إلى 27 مقعداً، علماً أن كلا الحزبين سيكون بعيداً بعدد مقاعده عن إحراز الأكثرية النيابية المتمثلة بـ76 مقعداً. وينذر المشهد المرتقب ببداية مرحلة مفاوضات حادة لتشكيل الحكومة المقبلة.
