أعلن الناطق باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أن البيت الأبيض يجري تحقيقاً في تسريب تفاصيل مكالمتين هاتفيتين محرجتين لوسائل الإعلام الأميركية، أجراهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زعيمي أستراليا والمكسيك، مؤكداً في مقابلة على قناة «فوكس نيوز» أخيراً، أن الرئيس يأخذ تلك التسريبات على محمل الجد.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نشرت سابقاً أن مكالمة ترامب الرسمية الأولى مع رئيس وزراء أستراليا، مالكولم تورنبول، اتصفت بالحدة، اثر نقاش حاد بشأن صفقة استقبال أميركا لطالبي لجوء، وهو الأمر الذي يمكن أن يهدد العلاقات بين الحليفين. ووفقاً للصحيفة، «فقد ترامب أعصابه أثناء المكالمة وأنهى الاتصال بشكل اعتباطي»، بعد أن ذكر تورنبول أمامه ان واشنطن التزمت سابقا باستقبال عدد من اللاجئين من أستراليا، وهو الأمر الذي نفاه تورنبول، مؤكدا أن المكالمة انتهت بـ«أدب»، ومعربا عن خيبة أمله لتسريب تفاصيل المكالمة إلى الصحف، فرد ترامب مغرداً: «الشكر مقدم إلى رئيس وزراء أستراليا لقوله الحقيقة بشأن حديثنا المهذب للغاية التي كذبت وسائل الإعلام المزيفة بشأنه».

انتقاد مسبق

لكن ترامب حتى قبل تسرب خبر المكالمة لوسائل الإعلام، كان غرد منتقدا الاتفاق الذي عقدته إدارة أوباما مع أستراليا، واصفا الاتفاق بالغبي، وذكر أيضا أمام حشد من السياسيين ورجال الدين خلال حفل الإفطار الوطني، انه واجه محادثات صعبة مع قادة العالم بينما كان يعمل لإصلاح قواعد الهجرة. وكان قد تحدث مع خمسة من قادة العالم على الهاتف الأسبوع الماضي، لكنه ذكر بأن المكالمة مع رئيس وزراء أستراليا تيرنبول كانت «الأسوأ» في ذلك اليوم.

ولم تكن هذه المكالمة الوحيدة المحرجة التي تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، فقد حصل موقع الأنباء المكسيكي اريستغوي نوتيسياس ووكالة الاسوشييتد برس على تفاصيل مكالمة سابقة مع الرئيس المكسيكي انريكه بينيا نييتو لا تقل حدة. ووفقاً للتقارير، كان ترامب يتحدث عن دفع ثمن بناء جدار على الحدود الأميركية الجنوبية، عندما قال للرئيس المكسيكي انه قد يرسل الجيش الأميركي إلى المكسيك لوضع حد لكارتيلات المخدرات. وفي عبارات غير مناسبة قال له، وفقا للمقتطف الذي اطلعت عليه وكالة اسوشييتد برس: «لديك حفنة من الرجال المكسيكيين السيئين هناك، لا تفعل بما فيه الكفاية لوقفهم. اعتقد أن جيشك خائف، أما جيشنا فليس خائفاً، لذلك قد أرسله إليكم للاهتمام بالأمر». وأفاد البيت الأبيض لاحقاً أن التعليقات كان يقصد بها أن تكون من باب خفة الظل. وفي تعليقه على التحقيقات الجارية بشأن التسريبات، قال سبايسر: «الأمر مثير للقلق واعتقد أن الرئيس طلب من الفريق النظر في الأمر لأن تلك تداعيات خطيرة جداً».

احتجاج

تجمع عشرات الأشخاص أمام القنصلية الأميركية في هونغ كونغ للاحتجاج على فرض حظر سفر مواطني بعض الدول إلى الولايات المتحدة. ورفع المتظاهرون ـ الذين يبدو كثير منهم من أصول من جنوب شرق آسيا ـ لافتات كتب عليها «الإسلام ليس إرهاباً» و«الحب يسمو على الكراهية» خلال احتشادهم أمام القنصلية. وقال أحد المحتجين «هناك الكثير من العمال القادمين من دول مسلمة وخاصة العاملين في المنازل، وهناك الكثير منهم قد يكون لديهم عائلات وقد يكون لديهم أصدقاء في الولايات المتحدة، وهؤلاء العمال هم جزء من مجتمع هونغ كونغ».