3 تيارات متنافسة داخل إدارة ترامب قد تنتج سياسات متعارضة

عين الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاره الاستراتيجي المثير للجدل ستيفن بانون عضواً دائماً في مجلس الأمن القومي البالغ الأهمية، وفي الوقت نفسه أبعد كلاً من رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير المخابرات الوطنية منه. وسيحضر رئيس هيئة أركان القوات المسلحة ومدير المخابرات، وهما مؤسستان تتمتعان بالنفوذ جلسات المجلس مستقبلاً، فقط عندما يقوم المجلس بدراسة قضايا متعلقة بمجالاتهما. وهذا أمر يثير الانتباه لسببين، الأول أن وضع بانون تلقى دفعة كبرى، حيث سيكون عضواً في اللجنة الأساسية بمجلس الأمن القومي إلى جانب وزيري الخارجية والدفاع. والسبب الثاني هو أن هذا الإجراء يلقي الضوء على التيارات المتنافسة داخل إدارة ترامب في ما يتعلق بدور الولايات المتحدة على المسرح العالمي.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية تبدو الإدارة الأميركية منقسمة إلى تيارات عدة، ويضم التيار التقليدي وزير الدفاع جيمس ماتيس وهو جنرال متقاعد أصبح يدير «البنتاغون».

بينما يضم التيار المتشدد مايكل فلين مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، وهو جنرال متقاعد آخر، يرى أن الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد الإرهاب، ثم هناك عناصر التيار، الذين يعطون دفعة لأجندة ترامب حول «أميركا أولاً».

ويرى الباحث بمركز بروكينجز للدراسات الاستراتيجية بواشنطن، توماس رايت، أن ترامب لا يتمتع بعدد كبير من المؤيدين، الذين على استعداد لتنفيذ رؤيته إزاء العالم.

ويعد بانون استثناء في هذا الصدد، على الرغم من أنه ليس خبيراً في السياسة الخارجية. ويعد عقائدي الفكر بقوة، وقال عام 2013 إنه لينيني الاعتقاد لأن الزعيم السوفييتي الراحل لينين أراد أن يهدم الدولة وهو هدف له أيضاً. ولا يتمتع بانون بخبرة في السياسة الأمنية، وخدم كونه ضابطاً في البحرية الأميركية منذ أكثر من 20 عاماً. وأصبح من الواضح أثناء جلسات الاستماع التي أجراها مجلس الشيوخ حول تعيينات ترامب أن ثمة خلافات في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية. ويعد وزير الدفاع ماتيس مدافعاً قوياً عن دور الناتو ومعارضاً لأي تقارب مع روسيا.

ويعتزم مدير المخابرات المركزية مايك بومبيو تعقب أثر قراصنة الإنترنت وهو ما يقود إلى موسكو، وحتى ريكس تيلرسون يبدو أنه يريد الاستمرار في السياسة الخارجية الأميركية التقليدية. واتهم الناطق باسم البيت الأبيض، سين سبايسر، وسائل الإعلام بنشر معلومات زائفة، وقال إن ما تم الترويج له بأن ترامب قلل من مرتبة رئيس الأركان ومدير المخابرات هو "هراء تام".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات