تصاعد العنف في شرق أوكرانيا لليوم الرابع على التوالي مُخلّفاً 19 قتيلاً، كما تسبب بحرمان أكثر من 22 ألف شخص من المياه والتدفئة في درجة حرارة بلغت 20 تحت الصفر، وسط غياب أفق لعودة فورية لاتفاق وقف إطلاق النار.
حيث علّق الكرملين على الوضع بطلب استعجال الحوار الروسي الأميركي لحل الأزمة، وهو ما يعني تجاوزاً لأوروبا التي يثيرها القلق من أن يدير الرئيس الأميركي الجديد ظهره لأوكرانيا وترك أوروبا وحيدة أمام روسيا.
وأثار مقتل 19 شخصاً في آخر تصعيد للقتال في أوكرانيا قلقاً دولياً بشأن تصاعد النزاع الدامي في البلد الذي يعتبر الساحة الخلفية للاتحاد الأوروبي. وتبادلت القوات الأوكرانية والمتمردون المدعومون من روسيا قذائف الهاون والقذائف الصاروخية لليوم الرابع حول مدينة افديفكا الشرقية المضطربة الواقعة شمال دونيتسك، التي اعلنها المتمردون عاصمة لهم.
وقال وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك إنه تم إطلاق الرصاص من سلاح ناري على طائرة شحن عسكرية أوكرانية من منصة غاز تسيطر عليها روسيا تطل على البحر الأسود.
وتسببت الاشتباكات في افديفكا في انقطاع التدفئة والماء عن اكثر من 20 ألف شخص في فصل الشتاء البارد جدا، فيما لا تلوح في الأفق بوادر انفراج.
وتتولى منظمة الأمن والتعاون في اوروبا مراقبة انتهاكات وقف اطلاق النار وترتيب محادثات سلام بين مبعوثي روسيا واوكرانيا. وقالت البعثة الأوكرانية في المنظمة ان نحو 22 الف شخص اصبحوا بدون تدفئة او ماء او كهرباء وسط درجات حرارة وصلت الى اقل من 20 درجة تحت الصفر.
وبدأ عدد من السكان بحزم امتعتهم للبحث عن ملجأ من البرد والعنف. وألحق القتال أضراراً جسيمة بمصنع لفحم الكوك يوفر التدفئة للمدينة التي غالبية سكانها (نحو 25 الف شخص) من العمال. وتعرضت مدينة افديفكا التي تعتبر مركزاً صناعياً، لأول هجوم للمتمردين الأحد الماضي، سعيا منهم لاعادة السيطرة على المنطقة اضافة الى الجبهة التي تفصل الجانبين المتنازعين.
وفيما يبدو انه اختبار روسي لسياسة ترامب تجاه أوكرانيا، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن احتدام الأعمال القتالية في شرق أوكرانيا يظهر ضرورة سرعة استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا.
ويأتي القتال في مرحلة مهمة بالنسبة لأوكرانيا وسط تزايد المخاوف في كييف من تقلص الدعم الأميركي مع وصول دونالد ترامب الى الرئاسة الأميركية، والذي يسعى الى اصلاح العلاقات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
