ركزت أهم الصحف الأميركية على تداعيات المرسوم التنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظر الهجرة من 7 بلدان بغالبية إسلامية، لاسيما تهديده للدبلوماسيين المحتجين على المرسوم، وطرده لوزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس لحضها المحامين على عدم الدفاع عنه، في الوقت الذي تطرقت افتتاحيات هذه الصحف على التأثيرات الداخلية والخارجية لحظر السفر.

فتناولت «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها المذكرة التي وقعها أكثر من 100 موظف في وزارة الخارجية سجلوا معارضتهم لحظر السفر، وما أفادوا به بشأن «النتائج العكسية» للمرسوم، لناحية زيادة المشاعر المناهضة للأميركيين في العالم الإسلامي، وأبعاد حلفاء أميركا الرئيسيين في الشرق الأوسط مما سيفقد أميركا إمكانية الوصول إلى «الاستخبارات والموارد لمحاربة أسباب جذور الإرهاب قبل حدوث هجوم داخل الحدود الأميركية»، وهو ما يناقض هدف المرسوم بشأن تعزيز الأمن القومي. ودعت الصحيفة إلى الأخذ بتحذيرهم، مشيرة إلى أن المرسوم أمن أفضل دعاية للجماعات المتشددة، في الوقت الذي عطل حياة مئات اللاجئين والأساتذة والمهنيين، الذين أعدت الصحيفة تقريراً شاملاً عنهم، مشيرة إلى نسبتهم الضئيلة بين المهاجرين، وبأنهم مجموعة من المتعلمين.

هجوم كبير

وشنت الصحيفة هجوماً على كبير مستشاري البيت الأبيض ستيف بانون، واتهمته بأنه وراء كل المراسيم التي أصدرها ترامب بحق الأقليات، بما في ذلك حظر دخول المسلمين، وذكرت أن التعديلات اللاحقة للإدارة، ونقض المحاكم للمرسوم والغضب الدولي، جعل الرئيس يبدو غير كفء وليس شجاعاً وحازماً.

وفي افتتاحيتها «الرئيس بانون؟» أشارت الصحيفة إلى أن بانون كان يشحن إذاعته «برايتبارت نيوز» كمنصة تحريض لـ«اليمين البديل» المتطرف. ورأت في مرسوم تسميته لمجلس الأمن القومي إلى جانب وزراء الخارجية والدفاع وغيرهم، خطوة غير مسبوقة، وتسييساً لقرارات المجلس، مشيرة إلى أنه كان يرسخ موقعه كرئيس البلاد بحكم الأمر الواقع، لاسيما وأن تعيينه في منصب حساس ضمن «لجنة الأساسيين» في مجلس الأمن القومي، كان في مقابل الحط من مكانة رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير الاستخبارات الوطنية.

أما صحيفة «واشنطن بوست» فحذرت في افتتاحيتها بعنوان «المرسوم التنفيذي لترامب حول الهجرة جرح مسبب للذات»، من العواقب المحتملة الخطيرة لمرسوم هو خطأ أخلاقياً واستراتيجياً. ورأت أن أسوأ ما فيه هو تأثيره على العراق، حليف أميركا في المعركة ضد داعش التي زعم ترامب أنها أولويته.