وصف الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي أمس جهاز الشرطة الذي يتصدى لتجارة المخدرات بأنه «فاسد» للغاية، إلّا أنّه مدّد حملته الدامية على المخدرات حتى 2022. وأعلن دوتيرتي انه ينوي تطهير قوات الشرطة، المتهمة منذ أسابيع بقضايا ابتزاز دنيئة، ومنها قضية رجل أعمال كوري جنوبي خطفه عناصر شرطة مكافحة المخدرات وقتل في مقر الشرطة الوطنية.

وأفاد دوتيرتي للصحافيين لدى حديثه عن عناصر الشرطة المتهمين بقتل رجل الأعمال الكوري الجنوبي: «أنتم رجال الشرطة، فاسدون حتى الصميم، الفساد في دمكم»، مقدّراً نسبة رجال الشرطة الذين يقومون بأعمال غير شرعية بـ 40 في المئة. وانتخب دوتيرتي في مايو الماضي على أساس وعد بالقضاء على المخدرات خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر حتى ولو تطلب الأمر قتل المهربين والمدمنين.

وفور تصريحات الرئيس الفلبيني، أعلن قائد الشرطة رونالد ديلا روزا عن تجميد أنشطة كل وحدات شرطة مكافحة المخدرات للقيام بعملية التنظيف التي تحدّث عنها الرئيس دوتيرتي. ولم يعرف حجم هذه الحملة ضد عناصر الشرطة «الفاسدين».

تساؤلات

بدوره، تساءل الأمين العام لتحالف «بايان» اليساري ريناتو رييس: «كيف تستطيع قوة شرطة فاشية وفاسدة، ويعتبر الإفلات من العقاب فيها قانونا، ان تقضي على تجارة المخدرات؟»، مضيفاً: «سيستمر مزيد من المجرمين بالزي الرسمي بزرع الفوضى في شوارعنا». وأعرب عدد كبير من الفلبينيين عن القلق من تمتع عناصر الشرطة هؤلاء بالإفلات من العقاب في إطار حملة التصدي لتجارة المخدرات.