بدأت السلطات الأميركية تنفيذ القرار الذي يمنع رعايا 6 دول عربية بالإضافة إلى إيران من دخول البلاد وأعادت عشرات الإيرانيين الذين وصلوا إلى مطاراتها بينما احتجزت آخرين، في وقت منعت بعض الدول وخطوط الطيران العالمية رعايا دول «قائمة ترامب» السبع من اعتلاء الطائرات وسط ذهول وتنديد عالمي واسع بالخطوات الأميركية والتي وصفوها بأنها تنافي جميع الأعراف والمواثيق الدولية، ودعت الأمم المتحدة الرئيس دونالد ترامب إلى الاستمرار في استقبال اللاجئين والامتناع عن التمييز على أساس العرق أو الجنسية أو الدين، بينما طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أوروبا باتخاذ موقف حازم إزاء ذلك.

ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أوروبا إلى الرد بـ «حزم» على الرئيس الأميركي، وقال هولاند على هامش قمة الدول المتوسطية في الاتحاد الأوروبي المنعقدة في لشبونة «عندما تصدر تصريحات من الرئيس الأميركي حول أوروبا وعندما يتحدث عن تطبيق نموذج بريكست في دول أخرى اعتقد أن علينا أن نرد عليه». وكان ترامب وصف بريكست بأنه «أمر رائع».

وأضاف هولاند للصحافيين «علينا أن نؤكد مواقفنا ونبدأ حواراً حازماً حول ما نؤمن به» مع «الحرص على تسوية مشاكل العالم».

وشدد على أن أوروبا «يجب أن تحدد نفسها استناداً إلى قيمها ومبادئها ومصالحها». وتابع هولاند «حين يتحدث رئيس الولايات المتحدة عن المناخ ليقول إنه ليس مقتنعاً بعد بفائدة هذا الاتفاق، علينا أن نرد عليه».

وزاد «حين يتخذ إجراءات حمائية يمكن أن تزعزع استقرار الاقتصادات، ليس فقط الأوروبية بل اقتصادات كبرى الدول في العالم، علينا أن نرد عليه، وحين يرفض وصول اللاجئين في حين قامت أوروبا بواجبها، علينا أن نرد عليه».

من ناحيتها ذكرت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا للاجئين في بيان مشترك أن «البرنامج الأميركي لإعادة الاندماج هو من الأهم في العالم»، وأعربتا عن أملهما في مواصلة الولايات المتحدة «دورها الريادي والحماية التي تقدمها منذ زمن للهاربين من النزاعات والاضطهادات».

وفي إطار ردود الأفعال الدولية على القرار رفضت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي إدانة قرارات ترامب، معتبرة أن الولايات المتحدة مسؤولة عن سياستها في هذا المجال. وأضافت «وسياستنا بشأن اللاجئين هي أن يكون لدينا عدد من البرامج التطوعية لإحضار اللاجئين السوريين إلى بلادنا خاصة الأكثر ضعفاً، وكذلك توفير مساهمات مالية كبيرة لدعم اللاجئين في الدول المحيطة بسوريا».

وينص المرسوم الذي وقعه ترامب الجمعة بعنوان «حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة» على تعليق برنامج استقبال اللاجئين بالكامل لمدة 120 يوماً على الأقل ريثما يتم اتخاذ إجراءات تدقيق جديدة أكثر صرامة.

وقال ترامب في هذا الإطار، إن الإجراءات «ستضمن أن من سيحصلون على الموافقة لاستقبالهم كلاجئين لا يشكلون تهديداً للأمن والرفاه في الولايات المتحدة». ويمنع المرسوم أيضاً اللاجئين السوريين تحديداً من دخول الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى أو إلى أن يقرر الرئيس أنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر.

من جهة أخرى، لن يتم إصدار أي تأشيرات دخول لمدة 90 يوماً لمهاجرين أو مسافرين من سبع دول إسلامية تشمل كلاً من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.

وفيما نددت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان وخبراء في مجال مكافحة الإرهاب بالإجراءات، تلقى الخطوة في المقابل تأييداً في أوساط مؤيدي ترامب الذين يرون أنها ضرورية لمنع تغلغل مؤيدين لتنظيمي القاعدة أو داعش في الولايات المتحدة مستغلين برامج استقبال اللاجئين.

وفي تطور لاحق قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن القيود الجديدة على المهاجرين واللاجئين تعني أن الأشخاص الذين لديهم إقامة دائمة أو ما يعرف بحاملي البطاقة الخضراء من الدول السبع سيتعين فحص موقفهم على أساس كل حالة على حدة قبل السماح لهم بدخول الولايات المتحدة.

إلى ذلك بدأت السلطات الأميركية السبت تنفيذ القرار الذي يمنع رعايا 6 دول عربية بالإضافة إلى إيران من دخول البلاد.

دعوى

رفع محامون أميركيون مختصون بقضايا الهجرة دعوى لوقف تنفيذ المرسوم. وقال المحامون إن كثيرا من الأشخاص تم احتجازهم بصورة غير قانونية.

ورفع المحامون ـ ويعملون لصالح كثير من المنظمات المعنية بالهجرة دعواهم أمام المحكمة الاتحادية في بروكلين في نيويورك نيابة عن عراقيين، أحدهما كان موظفا في الحكومة الأميركية والثاني زوج سيدة عملت لصالح متعاقد أميركي في الأمن.

وتطالب الدعوى بالإفراج عن الرجلين ووقف تنفيذ أمر ترامب نيابة عن فئة من المسافرين يحملون تأشيرات دخول سارية لكنهم يواجهون ذات الموقف.نيويورك - وكالات