أبدت كل من ألمانيا وفرنسا قلقهما من التحدي الذي يشكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسياً واقتصادياً وتأثيرات ذلك على الاتحاد الأوروبي وتصاعد الشعبوية، وتعهدت الدولتان بالعمل معاً في إطار الوحدة الأوروبية.
وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على ضرورة الوحدة الأوروبية في مواجهة تهديدات متنامية داخلياً وخارجياً بما في ذلك صعود الشعبوية في أنحاء أوروبا والتهديدات الأميركية بالتخلي عن حرية التجارة.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع هولاند: تواجه أوروبا تحديات داخلية وخارجية كبيرة. لا يسعنا التغلب عليها إلا بالعمل معاً. وأضافت: نحن بحاجة إلى التزام واضح ومشترك بشأن الاتحاد الأوروبي وبشأن ما أنجزناه والقيم التي تميز أنظمتنا الحرة الديمقراطية.
بدوره، قال هولاند إن صعود الشعبويين في القارة مصدر تهديد كبير للاتحاد الأوروبي. وأضاف: بصراحة شديدة.. التهديدات لأوروبا ليست فقط من خارجها. إنها تأتي أيضاً من الداخل. ما أقصده هو صعود المتطرفين الذين يستغلون عوامل خارجية لإثارة الارتباك داخلياً. وأضاف: هناك تحديات تطرحها الإدارة الأميركية بالنسبة إلى القواعد التجارية وأيضاً حول المواقف التي علينا اعتمادها لتسوية النزاعات في العالم.
على صعيد متصل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن ترامب أكد أنه 100 في المئة وراء حلف شمال الأطلسي. وفي مؤتمر صحافي مشترك بواشنطن مع ترامب مساء أمس، ذكرت ماي أنها وترامب تحدثا، خلال اجتماعهما بالبيت الأبيض، عن الدفاع والأمن، وكانا متحدين في اعترافنا بحلف شمال الأطلسي باعتباره حصن الدفاع الأوروبي.
وأوضحت أنها أخبرت ترامب بموافقتها على مواصلة جهودها لدفع أعضاء الناتو الآخرين لدفع ما يتعين عليهم دفعه مقابل عضويتهم في الحلف. ووصفت لقاءها مع ترامب بأنه «لحظة مهمة للرئيس ترامب ولي لبناء علاقتنا».
كما هنأته على «انتصاره المذهل بالانتخابات». وقالت إنها نقلت إليه أمل الملكة بقدومه إلى المملكة المتحدة في زيارة رسمية في وقت لاحق هذا العام. موضحة أنه قبل الدعوة.
من جهته، قال ترامب خلال المؤتمر إن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تمثل قوة من أجل السلام. وأضاف «نتعهد بتقديم دعمنا لهذه العلاقة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحترم حق المملكة المتحدة في تقرير المصير. وقال ترامب إن بريطانيا حرة هي «نعمة للعالم». وفيما اعتبرت ماي أنّه ينبغي إبقاء العقوبات بحق روسيا على ضوء تحركاتها في أوكرانيا، أعلن ترامب أنّ من المبكّر جداً الحديث عن رفع العقوبات عن روسيا.
وبعد توتر بين الولايات المتحدة والمكسيك على خلفية أزمة الجدار الحدودي بانتقاد ترامب ما اسماه استغلال بلاده من قبل جارتها فترة طويلة، وإلغاء الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو رحلة مقرّرة إلى واشنطن، أعلنت الرئاسة المكسيكية في بيان مساء أمس، أنّ نييتو ونظيره الأميركي دونالد ترامب اتفقا على الامتناع عن التصريحات العلنية بشأن الجدار.
وأورد البيان أن الرئيسين اللذين تحادثا هاتفياً لساعة، أقرا بوجود خلافات واضحة في شأن الجدار الحدودي، وتوافقا على عدم التطرق إلى هذا الموضوع علناً في الوقت الراهن.
تعذيب
أعلن الرئيس الأميركي أنه يؤيد استخدام أساليب التحقيق القاسية ومن بينها الإيهام بالغرق الذي يعتبر من أساليب التعذيب، إلا أنه أكد أنه سيترك اتخاذ القرار لوزير الدفاع الذي يعارض استخدام هذه الأساليب. وقال ترامب إن وزير الدفاع جيمس ماتيس سيكون له القرار النهائي لأنني أمنحه هذه السلطات، فهو الخبير ويحظى باحترام واسع على حد قوله.
