الإصرار على وقف الهجرة غير الشرعية، يدفع سلطات دول عدة إلى بناء مزيد من الجدران في العالم، على غرار الجدار الذي يريد بناءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ولدى سقوط جدار برلين قبل ربع قرن، كان عدد الجدران التي تحمي الحدود ستة عشر. وفي 2016، أحصت الباحثة إليزابيت فاليه من جامعة كيبيك، 66 جداراً بنيت لردع المهاجرين ولأسباب أمنية أيضاً.

فالولايات المتحدة الأميركية التي يتحدث رئيسها الآن عن بناء جدار على الحدود مع المكسيك، سبق أن قامت ببناء جدار يفوق طوله ألف كيلومتر على طول الحدود مع المكسيك، لمنع الهجرة غير الشرعية والتجارة بالمخدرات. وزودت هذا الجدار الذي سمته «الجدار الحدودي»، بأضواء كاشفة وكاميرات مراقبة. وفيما كانت أوروبا تشهد في 2015، تدفق أكثر من مليون شخص هرباً من الحروب والبؤس، تزايدت تدابير التصدي للمهاجرين، سواء في دول البلقان، التي يتعين عليهم اجتيازها، أو في البلدان التي يرغبون في الاستقرار فيها. فبادرت المجر، أحد أبرز بلدان العبور، بإقامة جدار شائك يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار، على حدودها مع صربيا، التي يبلغ طولها 175 كلم، ثم في أكتوبر، شيدت آخر على الحدود الكرواتية.

وفي هذه الأثناء، أقامت سلوفينيا أسلاكاً شائكة على حوالى 150 كلم من حدودها مع كرواتيا، التي تبلغ بالإجمال 670 كلم. وبدأت النمسا في ديسمبر 2015، ببناء جدار يبلغ طوله 3،7 كلم، لمنع مرور المهاجرين غير الشرعيين عبر حدودها مع سلوفينيا. وأنجز بناء هذا الجدار في يناير 2016. وأقدمت مقدونيا أيضاً على بناء جدار شائك على حدودها مع اليونان، قرب جيفغيليا (جنوب شرق). وبلغاريا التي أقامت جداراً يبلغ طوله 30 كلم على الحدود التركية، بدأت تمديده العام الماضي. وقد أقامت اليونان في 2012 جداراً معدنياً عالياً، يناهز طوله 10،3 كلم على مجرى نهر ايفروس، على الحدود التركية، الذي كان أحد أبرز نقاط العبور التي يختارها المهاجرون.

بينما أنجزت فرنسا في ديسمبر 2016، بناء جدار «مكافحة التسلل» في كاليه (شمال)، على طول محور الطرق المؤدي إلى المرفأ، لمنع المهاجرين من ركوب شاحنات بطريقة سرية للوصول إلى بريطانيا. ويمتد هذا الجدار، الذي يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار، وطوله كيلومتراً واحداً، على الأسوار المثبتة على الطريق الدائري. وقد بدأت الأعمال التي مولتها لندن (2،7 مليون يورو) في سبتمبر، قبل إزالة مخيم كبير للمهاجرين، كان يعيش فيه آلاف الأشخاص.

وكانت إسرائيل السباقة في ماراثون الجدر، حيث أنجزت إسرائيل في 2014، جداراً يبلغ طوله 242 كلم على امتداد حدودها مع مصر، التي تعد معبراً يسلكه عدد كبير من المهاجرين السريين الأفارقة والمهربين، وفي الشهر الماضي، زيد ارتفاع الجدار من خمسة إلى ثمانية أمتار، على مقطع يمتد 17 كم، وكانت سبقته بجدارها ذائع الصيت «جدار الفصل العنصري» في بدايات هذا العقد.

جدار

بنت الهند بين 1993 و2013، جداراً حدوداً يناهز طوله أربعة آلاف كيلومتر حول بنغلادش، لمكافحة الهجرة السرية، وعمليات تسلل المجموعات المسلحة والتهريب.