في آخر ابتكارات الإرهاب في العالم استعمال نساء أطفالاً رضعاً في عمليات التفجير الانتحارية، إذ تعتمد جماعة بوكو حرام في نيجيريا في هجماتها الإرهابية على النساء فتستغلهن لتنفيذ مآربها، لا سيما في المدن التي حرّرها الجيش النيجيري من قبضتها.

حذرت السلطات في نيجيريا من أن الانتحاريات قد يحملن أطفالاً رضّعاً أثناء تنفيذ عملياتهن حتى لا ينكشف أمرهن من قبل قوات الأمن، والدليل على ذلك هجوم مدينة مداغالي في الثالث عشر من الجاري الذي نفذته امرأتان كانتا تحملان رضيعين، مما أدى إلى مقتلهما مع الرضيعين، إضافة إلى أربعة أشخاص آخرين بعدما تحايلتا على نقطة تفتيش.

وتعرضت مدن نيجيرية في أوقات سابقة لهجمات نفذتها انتحاريات، لكن السلطات تحذر في الوقت الراهن من إمكانية انتشار هذا الاتجاه الخطير لاستغلال الرُضع لتيسير المرور من النقاط الأمنية ونقاط التفتيش. ويشتبه في أن حركة بوكو حرام المسلحة تقف وراء هذه الهجمات.

ومن المعروف عن بوكو حرام أنها تستغل النساء في الهجمات الانتحارية، بما في ذلك الفتيات الصغيرات. وتحارب الحكومة النيجيرية هذه الجماعة المسلحة في إطار هجوم يستهدف منعها من استعادة معاقلها السابقة. لكن تضييق الخناق على مسلحي الجماعة دفعها إلى تكثيف الهجمات الانتحارية كرد فعل للهجوم الحكومي. وقتلت انتحاريتان نحو 45 شخصاً في ديسمبر الماضي عندما فجرتا نفسيهما في نفس المدينة وسط سوق مزدحم بالمارة.