قضت المحكمة العليا في بريطانيا، أمس، بضرورة حصول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، على موافقة البرلمان قبل بدء بريطانيا الانسحاب رسمياً من الاتحاد الأوروبي. فيما دعت حكومة إسكتلندا، لندن، بالتشاور معها قبل بدء المحادثات الرسمية للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

ورفضت المحكمة، حجة الحكومة بأنه يمكن لماي ببساطة استخدام سلطات تنفيذية تعرف باسم «الامتياز الملكي»، لاستخدام المادة 50 من معاهدة لشبونة للاتحاد الأوروبي، وبدء محادثات للانسحاب من الاتحاد تستمر عامين.

انتهاك

وأوضح رئيس المحكمة العليا، القاضي ديفيد نوبرغر، أن «عدم القيام بذلك، سيشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية»، مشيراً إلى أن 8 من أصل 11 قاضياً في المحكمة، صوتوا لصالح مشاورة البرلمان. وقال ديفيد غرين محامي أحد الذين تقدموا باعتراض لدى القضاء ضد رغبة الحكومة البريطانية، بعدم مشاورة البرلمان «إنه انتصار الديمقراطية ودولة القانون».

المشاورات

في المقابل، لن تكون الحكومة البريطانية ملزمة بمشاورة برلمانات كل من إسكتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز، لتفعيل بريكست. وقال نوبرغر ن «النواب البريطانيين ليسوا ملزمين قانونياً بمشاورة» نواب تلك المناطق، في حين كانت إسكتلندا خصوصاً، تريد إسماع كلمتها، لأنها صوتت ضد بريكست.

معاهدة

في الأثناء، قال ناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية، إنه لا يمكن التراجع عن المادة 50 من معاهدة لشبونة فور تنفيذها لبدء محادثات الانفصال الرسمية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. فيما أعلنت رئيسة وزراء إسكتلندا، نيكولا ستيرجن، أن الحكومة المفوضة ترحب بحكم المحكمة العليا، الذي يلزم ماي بالتشاور مع البرلمان البريطاني في لندن قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة قبل نهاية مارس. إلا أن ستيرجن قالت إن حكومتها تشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة، بأن ماي ليست ملزمة قانوناً بالتشاور مع البرلمانات المفوضة في كل من إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية قبل البدء في المحادثات.