على عكس التكهنات التي راجت بشأن رفض ترشيحه، وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، وبصعوبة على تثبيت خيارالرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية الأميركي، وهو الرئيس التنفيذي السابق لشركة اكسون موبيل، ريكس تيلرسون، حيث يتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال علاقة مستمرة منذ عقدين من الزمن توجت بمنحه وسام الصداقة الروسي قبل 4أعوام.وتراهن واشنطن عليه لتحسين العلاقات مع موسكو بعدما شهدت تأزما في فترة الرئيس السابق باراك أوباما.
وحصل تيلرسون على 11 صوتاً مقابل 10 ضده، وترجح التقديرات حصوله على موافقة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون الأسبوع المقبل. وكان عدد من الجمهوريين داخل اللجنة قد أعرب عن تحفظاته بشأن تعاملاته السابقة مع الحكومة الروسية ودفاعه عن حقوق الإنسان خلال جلسة استماع التثبيت في مطلع هذا الشهر، قبل أن يعلن تأييده له لاحقاً.
ويعتقد أن إعراب تيلرسون عن تأييده لإبقاء العقوبات المفروضة على روسيا، قد هدأ مخاوفهم من احتمال رفع ترامب لها، على الرغم من استياء الذي أثاره رفضه اطلاق صفة «مجرم حرب» على بوتين. ويعد تيلرسون قطباً نفطياً غير معروف كثيراً في الأوساط السياسية، وافتقاره إلى الخبرة في الشؤون الخارجية والقطاع العام يعتبر سابقة للمنصب الدبلوماسي الأول في الولايات المتحدة.
مصالح
يرى المحللون في تثبيته نصراً مهماً لترامب الذي يواجه أسئلة بشأن قرصنة الانتخابات من جانب الروس. فعلاقة تيلرسون الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعود إلى التسعينات، عندما كان مسؤولا عن مصالح اكسون موبيل في روسيا. وهو حاصل على وسام الصداقة من بوتين في عام 2013، بعد سنتين من فوز شركته بعقد للتنقيب عن النفط في أجزاء من محيط القطب الشمالي يقع تحت السيطرة الروسية، مما أثار اتهامات ضده بوجود تضارب في المصالح. وبالنسبة إلى الشرق الأوسط لا تبدو سياسة تيلرسون واضحة، لكن علاقته الوطيدة مع الدول الأعضاء في «أوبك» تقلق حماة مصلحة اسرائيل.
ويصف تيلرسون نفسه بأنه من أنصار الواقعية، ويقول الخبراء إن فلسفته في السياسة الخارجية الأميركية سوف تتشكل خلال عقود من عمله في صناعة النفط.
الاستخبارات
من جهة أخرى ثبت مجلس الشيوخ الأميركي رسمياً تعيين مايك بومبيو مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).
والنائب الجمهوري مايك بومبيو هو ثالث عضو في إدارة ترامب يوافق الكونغرس على تعيينه، مع أن رئيس الحزب الجمهوري بذل جهوداً شاقة لتسريع تعيين أعضاء الإدارة الجديدة.
وأقر مجلس الشيوخ بغالبية 66 صوتاً مقابل 32 تعيين بومبيو (55 عاما)، معتمداً على دعم كبير من الخصوم الديمقراطيين. وقال رئيس مجلس النواب بول راين إن بومبيو سيكون مديراً ممتازاً لوكالة الاستخبارات المركزية.
